فهرس الكتاب
فأما له لفيف من الجند , فأطلقوا عليه , فذهب ضحية الخيانة يوم لا يجد الشيخ ماء العينين ولا تغني عنه شفاعته شيئا , وإنما طولت في قضية ابن الأعرابية لأنها غريبة , ولأنه مشهور بين الكتاب مذكور بينهم في مؤلف غريط الجديد , ولم يلم بهذه القضية التي بها اختتمت أنفاسه.
وحدثني الشيخ سيدي إبراهيم بن مبارك البصير الإخصاصي التادلي , قال كنت مرة أنا وأخي سيدي محمد عند الشيخ ماء العينين بالصحراء , فجاذبته 88/4
89/4 الكلام يوما: في حكاية سنذكرها برمتها إن شاء الله في ترجمه سيدي إبراهيم هذا في الفصل الثاني من القسم الرابع: فقال إن أولاد الشيخ ماء العينين كأنك بهم بين قائد وأمير , قال سيدي إبراهيم فلم يمض غير قليل حتى رأيت ذلك فصحت مكاشفة أخي سيدي محمد وكان معروفا بالكشف , له فيه غرائب , وحدث القائد حيدة أن الذي حداه أولا حتى كان من أول المستجيبين إلى الهيبة , أن الشيخ ماء العينين قال له , وقد بات عنده سنة 1328هـ مرجعه من تادله مردودا عن فاس وقد نزل على داره من قمم الأطلس الكبير أن سمعت عن ولده الهيبة خبرا فكن له خير معين , وحدث أيضا القائد موسى الوجاني أن الشيخ ماء العينين قال له أيضا إن توقف عليك أولادي بشيء فلا تفرط فيهم , فكان ذلك هو السبب حتى آواهم إليه يوم أخرجوا من تيزنيت , ومن هنا يعرف القارئ أن فكرة الثورة على العرش المغربي ليست بنت وقتها سنة 1330هـ بل كانت مما تدوول قبل ذلك العام وإن كان كشف الشيخ لا يتهم فيه بشيء , إلا أنه أخبر بالواقع , ولا شك ان هذه الثورة محمودة لأنها دفاع عن الوطن ضد الأجانب , ولا أكاد أصدق أن الشيخ ماء العينين يميل إلى مثل الثورات المعهودة ضد الحكومات , ويبعد ذلك عنه كل البعذ , وإنما الذي يشرئب إلى ذلك بادئ بدء هم أولاده , فإن صح عن الشيخ أنه تلفظ بإشارة من ذلك , فإنه يحمل على أن ذلك كشف بالواقع لأتطلع إليه , وشتان ما بينهما.
الشيخ الإلغي وماء العينين: