الصفحة 1787 من 9223

إن والدي القائد إدريس بن يعيش , هو الذي كان أخذ عن الشيخ هو والوزير أحمد بن موسى في وفدته الأولى على الملك مولاي الحسن نحو 1304هـ وذلك في مراكش والثانية كانت في سنة 1314هـ على مولاي عبد العزيز وكان الشيخ نازلا على مولاي في دارنا في القنارية , بإذن من الملك , ثم اتصلت المواصلات بين الملك وبين الشيخ بالهدايا والمؤن بكل أنواعها دقيقا وحبوبا وسكرا يرسل ذلك على القوافل من الصويرة إلى الساقية الحمراء , ثم لما تهيأت الطرفاية للسفن , بعد ما أخرج منها الإنكليزي الذي كان بنى فيها دارا أنزل مولاي عبد العزيز فيها القائد حميدة الديملي الشرادي ومعه جند ,وأمين يسمى الطاهر بن عبد الملك - وهو الذي يسمى بعد هذا العهد الطاهر الخطية وقد تولى التدريس في ابن يوسف إلى أن توفي - فإذ ذاك صارت السفن تحمل من الصويرة رأس كل ستة أشهر هذه المئونة إلى الشيخ والي من هناك من الجند ومن هناك تنقل على جمال الشيخ إلى الساقية الحمراء , قال حدث أصحاب الشيخ أن الشيخ تحمل من الساقية الحمراء , ليفد على الملك مولاي الحسن , بعد أن سار ليلتين أمر بالرجوع , فتعجب من معه , ولم يقدروا أن يسألوه هيبة له , عن السبب , ثم تبين أن الله أطلعه على وفاة الملك وقد كان مولاي الحسن حين كان في أكلميم سنة 1303هـ كتب أثناء رسالة إلى الشيخ:

-وأبرح ما يكون الشوق يوما *** إذا دنت الديار من الديار

ثم لما استقر مولاي عبد العزيز بمراكش مرجعه من فاس 1314هـ , وفد عليه الشيخ , فاهتبل به الملك اهتبالا عظيما فاتخذه شيخا , فتلقن منه ورده بإيعاز من أحمد , فأمر ببناء زاويتين له في مراكش وفى فاس , وبنى أصحابه أخرى في سلا , ثم تكررت وفادات الشيخ على مولاي عبد العزيز , ثلاث في عهد أحمد بن موسى , و الرابعة بعد موته قبل أن يتوجه الملك إلى فاس , ثم ثلاث مرات وهو في فاس , والذى يحفزه على كثرة هذه الوفدات قضية الاحتلال الذي يهدد تلك الناحية الصحراوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت