الصفحة 1788 من 9223

قال: إن الشيخ لم ينزل من (الساقية الحمراء) في (الصمارة) إلا في عهد مولاي الحسن , ثم أحدث 1316هـ دورا في (الصمارة) فأرسل إليه مولاي عبد العزيز حين كان يبنيها ما يحتاج إليه البناء , وأما ما أقبل ذلك فلم يكن يسكن إلا في الخيام يوم كان في (الساقية الحمراء) قال: كانت أمي 93/4

94/4 حاملا بى حين وفد وفدته عام 1304هـ فسأله والدي كيف يصنع , فقد خاف على أمي أن يأخذها الطلق في أثناء الطريق إلى مكناس , والملك إذ ذاك متهيئ للسفر إليها , فأشار إليه الشيخ أن يصاحبها معه , فسلمها الله , فولدت بعد دخولهم مكناس بليلتين , ثم تبركت بالشيخ عن أذن والدى في إحدى وفاداته على مولاي عبد العزيز بمراكش , وكان ينزل في رياض أحمد بن موسى وقد كان والدي سماني محمدا الحسن اقتداء بالشيخ حين سمى أحد اولاده بهذا الاسم , والمسمى به مات في فاس , ودفن في الزاوية في الطالعة , وله مكانة في الورع , قال: كنت يوما إمام الشيخ وأنا صغير ,فقال لى يا محمد الحسن أين وصلت لوحتك , فقلت له حزب (ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك باعروة الوثقى) فوجدت بركة الشيخ من بين إخوتي فحفظت القرآن وحدي , وقد كانوا حضروا حين سألني , ولم يسألهم عن شيء قال ثم إننا شاهدنا من احترام المخزن كله للشيخ عجبا , فقد كان الوزراء يخرجون عن إذن الملك لملاقاته , فخرج في عهد مولاي الحسن محمد الصغير الجامعي العلاف - وزير الحرب - و الفقية على المسيفوي وزير الشكايات وفضول غريط وزير البحر - وزير الخارجية - وابن العلام قائد المشور , فيخرج الكل في العسكر فيلاقون الشيخ في باب الرب , ثم إذا اصطف الناس أمام الشيخ يدعو معهم , ثم يمال به إلى محل النزول , والكل معه , والنفقة على خزينة الدولة ثم تكون الملاقاة مع الملك يوم الجمعة بعد الصلاة , والشيخ يصلي إزاء الملك , وهذه هي العادة في عهد مولاي الحسن وفي عهد مولاي عبد العزيز , وفى عهد مولاي عبد الحفيظ إثر ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت