فهرس الكتاب
(ومن إبراهيم بن أحمد الغشاني إلى الفقيه البركة سيدي علي بن أحمد جَّسْكَار بمدرسة تاهالا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، فلا زائد إلا الخير والحمد لله هذا وأعلمك يا سيدي بأن جميع قبائل السهل وما جاوره من حاحة إلى وادي نول بايعوا المولى أحمد بن سيدي محمد ماء العينين على الجهاد وغيره من كل ما أراد فيهم، وأنه سيد معظم ذو بركة فالله ينصره ويجبر كسر المسلمين به آمين آمين على أن يخرج أخاه خليفته مع عشرين فارسا لكل قبيلة من الحد الذي ذكرناه يريد مدينة تارودانت فالله ينصره، وليعلم سيدي أن خبر الغرب وصلنا أمس وقد استرجع المسلمون فاسا(1) ، ويسلم عليكم الفقيه الأجل - الذي في سماء المعالي حل - سيدي علي بن عبد الله، ويعود سلامنا على الفقيه الشريف سيدي محمد الكثيري وادعوا لنا بخير والسلام).
أما أخونا سيدي محمد الذي هو الثالث فيمن يمثلون إلغ إذ ذاك، فإنه ما ذهب إلى مولاي أحمد إلا بعد أن توطد له الأمر، وقد كان إذ ذاك صغيرا، وإنما انساق مع السيل الجارف، حكى لي من معه إذ ذاك، أن الوقت وقت حصاد، والأخ مع كل الفقراء المتجردين وينيفون على الثمانين في المعدر يحصدون زرع الزاوية من هناك، ثم طلعوا إلى الزاوية، ثم نزل مع الإلغيين باستعداء الأمير الجديد برسالة خاصة، وقد كان الأخ اشترى فرسا قبل طلوعه إلى إلغ، قال ومن إلغ ذهبنا إلى تزنيت في أناس قليلين، فوجدنا الأعراب يقيمون الدنيا ويقعدونها بالأرجاف بكل من تأخروا عن البيعة، كالقائد الحاج محمد الأغبالويي وأمثاله، فدخلنا في عشية إلى فسطاط مولاي أحمد، فاستدعاني إليه (يقول ذلك الأخ سيدي محمد - وهو إذ ذاك كما بقل عذاره) فصار يمسح على رأسي كما يفعله الأكابر بالأصاغر، 118/4
(1) لا صحة لذلك.