فهرس الكتاب
انفتل الأخ من عنده وقد انساق من الناس، وتهيأ مع كل من معه من الفقراء إلى أن يصاحبو الأمير إلى الحمراء، فنزلوا بيتزنيت فدفع لهم فسطاطين أحدهما كبير إلى الغاية، يحلق فيه جميع الفقراء، فكانت عدتهم 85 وكلهم من أصحاب الوالد وكبراء الطريقة الدرقاوية وفيهم من الأفذاذ أمثال شيخنا سيدي سعيد وسيدي مولود، ومن بينهم مبارك بن الحسين (ثائر تافيلالت بعد هذا الوقت) ولا شأن لهؤلاء الفقراء في زهرة الحياة الدنيا إلا أنهم مجروفون بالسيل العام، متبعون لابن شيخهم فيما يأمرهم به، ولم يفارقوا مرقعاتهم وعكاكيزهم وسبحهم، وقد عمروا أوقاتهم بأذكارهم لا يبالون بما يموج بع معسكر مولاي أحمد من حين انخرطوا فيه بتيزنيت إلى أن تفرقوا شذر مذر في الحمراء كما سترى.
مولاي أحمد الهيبة يغادر تيزنيت:
خرج مولاي أحمد من داخل تيزنيت في مختتم رجب إلى خارجها فعسكر 119/4