الصفحة 1825 من 9223

يا بارقا بأعالي الرقتين بدا *** لقد حكيت ولكن فاتك الشنب

رأيت في رسالة الحاج إبراهيم الإيغشاني المتقدمة أن القبائل وظفت على نفسها 20 فارسا لكل قبيلة تتقدم مع الخليفة مربيه ربه ليفتتح بهم الطريق 120/4

121/4، وليكونوا مقدمة للجيش الذي سيقوده الأمير بنفسه، وكان مسير مربيه ربه في الرابع والعشرين من رجب، قبل أن يخرج الهيبة من داخل تيزنيت إلى خارجها.

القائد حيدة في تيزنيت:

رأيت الناس يتسابقون إلى الاتصال بالأمير الجديد، وقد كانت حاحة من أوائل الناس المعترفين به، ولكن لم يأت أحد منهم، ولا قدم قائد كبير من مشاهيرهم، وإنما سرب القائد عبد الرحمن الجيلولي إلى الأمير كل ما يحتاج إليه من المال، والفساطيط والأثاث ومثل ذلك في شبه سر وقد نسج الرأي على أن يكونوا آخر من يتصل به ظاهرا، وأن يكون ذلك بمراكش وأن تسلك إلى مراكش طريق (أمسكروض) لا حاحة، ولب ذلك كله من تلك اليد الخفية التي تحرك هذا الأمر من وراء ستار، تحاول أن لا ينكشف أمرها إلى أن يتوطد الأمر كما يراد وقد اتخذت ألمانيا كل الاحتياطات لهذا السر، حتى أنها استخدمت في ذلك أيضا مولاي عبد الحفيظ نفسه فقد جاء إذنه برسول خاص إلى الهيبة، ينهي إليه أنه مغلوب على أمره في فاس فليفعل هو وأهله ما يقدرون عليه (حدثني بها ابن يعيش الحاجب، وسمى الرسول) وذلك غير بعيد وأما رؤساء رأس الوادي فأنهم بعد ما عرفوا أن قبائل الجنوب استتب أمرها صاروا يتسللون إلى تيزنيت فكان جميع القواد والرؤساء فيها، وقلما تخلف واحد منهم، كالشيخ الحسن التييوتي والقائد العربي الضرضوري، وصغار قواد الجهة وكذلك الشيوخ المشهورون لم يتخلف منهم أحد، ثم لما جاء ولد كابَّا باشا تارودانت في هيأة مخزنية وروعة تبهر الأبصار باللباس والخيل الفارهة والرجل المنظم والقباب الرائقة، اهتزت تيزنيت لقدومه، فكانت بيعة باشا تارودانت الممثل الرسمي لحكومة السلطان عبد الحفيظ خير بشارة تحمل البرهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت