الصفحة 1828 من 9223

ذلك ما قاله هذا الشاعر الذي لم يكتف أن يكون صاحبه أميرا حتى صبره المهدي المنتظر، وهذا غريب من هذا الشاعر لأننا ما كنا نعرف هذه القرية يلوكها إلا بعض الأعراب، وقد أخبرني مخبر ثقة، أنه اجتمع مع محمد الأمين الذي كان حاجبا للهيبة، ومع ماء العينين الذي اشتهر بعد ذلك في كتابة القائد المدني الإخصاصي، فقال الأخير منهما أننا لا نشك في أن هذا السيد هو المهدي المنتظر، وأن الدنيا برمتها ستفتح له أبوابها عن رضا في أخبار حكاها لي لم استحضر تفاصيلها كيف هي، وأخبرت أيضا أن بعض الأعراب هبوا إلى رباط ماسة حين مر هناك في مسامتته مولاي أحمد الهيبة يستخرجون مسجدا مردوما هناك بالرمل، وفي الملاحم أن ذاك المسجد لا يستخرجه إلا المهدي، وأحسب أن هذه الأحاديث هي التي بعثت شيخنا أبا محمد حتى قال في القافية المتقدمة:

فخل مقولات الملاحم جانبا *** وسل ظبات السيف فالسيف أصدق

حقا قال أبو تمام:

السيف أصدق أنباء من الكتب *** في حده الحد بين الجد واللعب

وأخبرني سيدي التهامي بن أحمد الإيليغي أنه كان إذ ذاك صفيرا، فسمع الكبار في الفائجة يقولون إن المهدي قد خرج في تيزنيت وسيقطع رأس كل من لا يصلي، فقال فنذهب نحن الصبيان إلى المسجد للصلاة خوف القتل.

ثم إن القائد حيدة نال من الأمير في اللحظة مقاما ساميا عظيما، حدثني الأخ محمد رحمه الله أن رجلا ممن يداخل القائد حيدة ومن بطانته الخاصة 123/4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت