الصفحة 1830 من 9223

قاله الهيبة لحيدة إلا كلمة طبيعية، فإنه لو كان هناك سر خاص، أيمنع منه الاستناد إلى عاقل مجرب لينفسح الميدان ليظهر السر واضحا، ولكن حيدة الجاهل الغبي فهم ما فهم.

الهيبة يتهيأ للخروج من تيزنيت إلى مراكش:

كان أهل تيزنيت أول من أبرم أمر الهيبة وقد أقطعهم من الوعود ما أقطعهم إجمالا وتفصيلا، منها أن جميع سروج خيولهم ستستبدل بالجديد 124/4

125/4 بمجرد دخول الحمراء، ومنها أنهم هم المقربون وأهل الشورى وعيبة الأسرار، وقد خلف أخاه النعمة على تيزنيت فأوصاه بأهل تيزنيت خيرا، وقد نظم هناك القضاء، فكان الفقيه سيدي علي بن عبد الله الإلغي، وسيدي الحبيب السكرادي البوسليماني، وولده الفقيه سيدي علي، والفقيه العربي بن محمد بن العربي الأدوزي، وسيدي المحفوظ الأدوزي، وسيدي الزبير البوعمراني، وسيدي الحسن بن عبد الرحمن الأكراري، والفقيه الحسن العفياني، والفقيه محمد أعمو التيزنيتيان، هؤلاء وآخرون قضاة يفصلون القضايا الشرعية، وعلى رياستهم الفقيه المحفوظ الأدوزي، وقد حكي لي الفقيه العفياني التيزنيتي أنه كانت له دالة على مولاي أحمد، فدخل عليه في هذه الأيام التي علا فيها كعبه، فقال له كيف أنت؟ فقال في أمر عظيم، فقد نفست السيدة، ولا أجد ما أنفق، فتبسم فأمر له بخير كثير من كل نوع، وحكي لي أيضا أنه دخل عليه أيضا، فسامته والمجلس حافل، فصار يحرك السبابة والإبهام يشير إلى الدراهم، يفعل ذلك في حجره وهو ينظر إليه من غير أن يراه أحد، فتبسم فأعطاه ثانيا، قال وسألني مرة محمد بن عبد العزيز - وكان من أتقى الناس ككثيرين من هؤلاء السادة الصحراويين ولا يكذب منهم للدعاية إلا قليلون - أصحيح أنك تأخذ من الخصوم في النوازل ما تأخذه؟ فقلت له نعم، فقال إن ذلك حرام، فقلت له إن أولادي تحل لهم الميتة، ومن أين المعيشة؟ نعم إن جعل لنا أميرنا مئونة كافية فإننا نكف عن ذلك، فقال اصبروا حتى تفتح المراسي لسيدنا، فقلت له إن المصارين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت