الصفحة 1832 من 9223

126/4 كثير - والناس في فرح وبهجة عظيمين وقد انتشوا بنشوتين نشوة الدفاع عن الوطن ونشوة الملك الجديد الذي في أيديهم، وقد تراءى لهم العالم كأنه في أكفهم مطويا، وفي كل مبيت تفرق المئونة حتى يكتفي الناس، من كثرة ما يقدم الناس خواطرهم بلا إزعاج، وكثيرا ما يأتي الناس بأواني مطبوخة من خبز وطواجين وكسكسو وإدام والجيش جراد منتشر، وقد انضم إليه كل من أراد أن يعيش تحت ذيل الأمير الجديد، ثم سار الناس في أمن وطمأنينة ونظام في الجملة، لأن من وكل إليهم حفظ النظام قد مرنوا على ذلك في المعسكرات المخزنية، فكان الناس لا ينزلون إلا حيث أنزلوا، تتقدم الأثقال والفساطيط فتنزل أولا، ثم يأتي الناس بخيلهم ورجلهم بعد ذلك وقد منظم حيدة ذلك بقدر إمكانه، وقد سألت بعض من هناك إذ ذاك فقلت له ألم يكن لصوص؟ فقال إن الناس لهجوا بكرامات مولاي أحمد أحمد حتى أنه لمخوف في شربة ماء، لو نهى الناس عن شرب الماء، فقد كانت تلك الأيام كأنها أيام نزهة، من كثرة الخير والأمان والأماني المعسولة التي يتذوقها الناس، سمعت من شيخنا سيدي سعيد التناني رحمه الله يقول أكثر الناس إذ ذاك في كرامات مولاي أحمد، وأما أنا فلم أر من ذلك إلا واحدة إن كانت تعد له كرامة، وهي فقدان اللذباب في المعسكر من لدن خروجنا من تيزنيت إلى أن دخلنا مراكش، مع أن الفواكه وأسباب الذباب موجودة.

أما أسماء المنازل التي نزلوها إذ ذاك فهي هذه كما أملاها من يعرف الطريق وكان في الجيش إذ ذاك - وعليه العهدة أن وقع فيها غلط ما -.

1 -أتْبَّان في ضواحي تيزنيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت