الصفحة 1836 من 9223

سبيل، فقد صار السفهاء من الأعراب يقابلونه بالشتم وجها لوجه، وينادونه بلقب (المَصُوبْر) أي الراضي بذمة غير المسلمين مع سب عنيف، والزيكيون والبَنْسِيرِيُّون ينظرون ويسمعون فيشتمون به، لأنهم قاسوا على يده ما قاسوا حين كان يحكم عليهم خليفة تحت يد القائد عبد الملك المتوكي، والخليفة العربي أشجع رؤساء متوكة وما كان ليطرق إطراق الشجاع ولو رأى مساغا لنابيه، وهل هذه السياسة من الأعراب إلا سياسة خرقاء فاسدة؟ وهب أن ذلك من السفهاء فقط فأين السلطة العليا إذن؟ أو ليس ذلك من الأدلة الواضحة على الفوضى؟ 128/4

8 -ثم في قبيلة انْبِنْسِيرْن.

9 -قم في إمي نْتَانُوت، وهنالك قدمت قبائل حوزية طاعتها منها قبيلة كدميوة وقد قدمت للأخ فرسا فتقترح أن تكون منضمة إليه كإداوزيكي فمن تلك الثنية أطل الهيبة وجيشه إلى السهل الأفيج في الحوز وما وراءه، وهيهات أن يطوي تلك البسائط ويستولي عليها من لم يجل جولة الأبطال، ونحن نتذكر الآن تلك الرسالتين اللتين كان الثائر أبو محلى والشيخ يحيى الحاحي تراسلاهما في (أمِي نْتَانُوت) ، ثم فصلت القضية بعبارات الأسنة، وصفائح الصمصام، حيث لا تغني العبارات المنمنمة بالأقلام، فإن كان ثائر أوائل القرن الحادي عشر الشجاع سقط في أحواز (جليز) فسنرى من ثائر أوائل القرن الحادي عشر ذي السبحة والتميمة كيف يكون في أحواز (جليز) ، وليس بيننا وبين 25 من رمضان إلا شهر فقط فنشاهد الواقع ماثلا بين أعيننا - ولا جديد تحت الشمس، فالوقائع تتشابه إن كانت أسبابها ومقوماتها من وتيرة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت