الصفحة 1839 من 9223

حكى لي باشا مراكش إذ ذاك سيدي إدريس منو، قال: كان القائد المدني الاكلاوي هو الصدر عنه السلطان مولاي عبد الحفيظ منذ بويع، وكان عيسى العبدي وزير الخارجية، والمتوكي وزير كذا - ولم استحضره على التعيين وأحسبه المالية - ثم سافر السلطان، فوقع ما وقع حتى نزل بفاس، وقد هرب منه القائد المتوكي من وادي أم ربيع، وبعد زمن جاء القائد المدني إلى مراكش ليشارف أمورها، وليطلع على الباشا الحاج التهامي رئيس الحمراء، ثم لما اندحر الجيش العزيزي في الرحامنة وتمهد الجنوب، وقد راجع المتوكي الطاعة الحفيظية بعد ما صاحبه القائد المدني إلى فاس، فسد ما بين السلطان وبين الوزير المدني بسبب ثورة البربر على السلطان، وقد نسب له سببها لما يسومهم به بعض كتابه من المغارم، فرجع القائد المدني معزولا إلى مراكش، ثم ندبني أنا السلطان لأتوصل بسلطة الحمراء كلها، وقد جعلني باشا الحمراء وكبير القواد في الجنوب وفوض إلي، وعزل الباشا الحاج التهامي، ثم وقع السلطان الحماية، فبدا للسلطان أن يرجع 131/4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت