الصفحة 1851 من 9223

140/4 المشاعر، وتحسب لهذا الثائر الجديد ألف حساب، بذلك تصرخ الجرائد على اختلاف لهجاتها ومبادئها، فأولئك المغرضون في فرح وسرور يعلنون للعالم أن مسألة المغرب عادت جذعة، وأنه هاج هيجان البركان ضد الحماية الممضاة بفاس، وأما الدولة الحامية، فقد قامت بدورها توعز إلى جيشها الرابض في ضواحي البيضاء أن يبادر لخنق هذه الثورة في مهدها قبل أن يندلع لهيبها أكثر مما اندلع، فصار الجيش يستعد للوثوب إلى ما رواء نهر أم الربيع، فيتقدم أولا لكبراء مراكش بالمخابرة الأخيرة لإنجاز الوعود، ووصل الأيدي وصلا تلتحق به الحمراء بالبيضاء، وذلك على أيدي الكلاويين بمراكش وأمثالهم، ذلك ما يدور في العالم حول الهيبة، وهذا ما يروج حواليه بين الحمراء إلى البيضاء، وسننظر ما يدور هو فيه، وما يجول فيه هو وأصحابه، لندرك أهو من الرجال الذين خلقوا للسمر والبيض، أم هو من الرجال الذين خلقوا للمناغاة فوق المنصات للغيد البيض؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت