الصفحة 1865 من 9223

كانت القبيلة الرحمانية هي باب مراكش من الشمال، وكان لها قواد متعددون كانوا كلهم في مطلع الدولة الحفيظية منهم القائد عبد السلام البربوشي والقائد ابن الطاهر، والقائد العيادي وآخرون وكان للأخير شفوف عليهم جميعا من نواح شتى، وقد برز عظيما في الدولة 149/4

150/4 الحفيظية - ثم كان له مقام عظيم حين انهزم الجيش العزيزي وبعد الحرب المتوكية الشهيرة، فعلا اسمه، وصار يذكر بين الإجلاويين والمتوكيين والكنتافيين، فهذا مركزه الذي وجده فيه عام 1330 هـ ثم لما احتل الهيبة مراكش - والتفتت وجوه القواد الكبار للأخذ ببيعة المولى يوسف، وقد تأيد بالدولة الحامية، كان القائد العيادي أول من بادر إلى ذلك بالعمل المنجز بعد ما لاقى من الهيبة تقريعا - فيما سمعت - وقد استدعاه مرة فسأله عن الباب المفتوح من داره بجانب السور الخارجي إلى جهة الرحامنة، فربما كان ذلك إحدى الحوافز التي أزجته إلى مد اليد عيانا للجيش الذي يقطع وادي أم الربيع ليزحف إلى الجيش الزاحف من مراكش وقد تقوى ببعض الرحامنة الذين مع العيادي، فأرسل شئوبوبا من القذائف على رأس مربيه ربه - فلم يقف هو ولا أصحابه يوما كاملا يعذرون فيه، بل أنهار جدارهم بسرعة غريبة، فتسابقوا نحو الحمراء، وتسمى هذه الواقعة بواقعة سيدي بوعثمان وقد تقدمتها أخرى في أربعاء الصخر تهشمت الحملتان، فانقضى الأمر، وكان ذلك يوم الجمعة 25 رمضان، فطار الخبر إلى الأعراب فصعقوا صعقة عظيمة هي أول ما نبههم مما هم فيه سادرون.

كيف هرب الهيبة من مراكش؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت