فهرس الكتاب
إلى قائد الجيش بيده، فشاع أنه هو الذي أنجى الأسرى بعد ما أيده بعض الأسرى أنفسهم كذبا وبهتانا، هذا ما حكاه الباشا منو بتفصيل، وأما القائد عبد الملك المتوكي فقد حكى عنه القائد محمد جرما الحاحي أنه حضر عنده تلك الليلة، وهو يقدم رجلا ويؤخر أخرى، فلا يدري أيخرج مع الخارجين من المسلمين، أم يبقى مع الباقين المعروف مآلهم وقد حمل على بعض بغاله، وأسرج خيله، وأحضر أصحابه، قال الحاكي القائد محمد جرما، أنه جلس ما شاء الله ورأسه بين يديه يوازن بين ما يكون إذا خرج مع الناس، وبين ما يكون إذا جلس مع الإجلاويين، بقى كذلك يتردد إلى أن طلع الفجر ثم تقوى عليه أن يجلس، فأمر أصحابه بالركوب والجولان حول الكتيبة إلى ما حوالي باب الرب، وقد كان الحاحيون سبق خبر الهروب عندهم في الشطر الأخير من الليل، فجمعوا كل ما عندهم، 154/4