فهرس الكتاب
الرد خوفا من فرد المائة فارس إلى عشرة والألف ريال إلى ثلاثمائة، فاجتمع الجيران وذوو رحم الطالب عمر فجمعوا 300 ريال في الحين فدفعوها في صرة للنعمة - فكانت هذه القضية مرة المذاق عند جميع التزنيتيين، ويقولون لم نعهد قط من السلاطين والقواد الكبار إلا من ينزل فارسا أو فارسين أو ثلاثة ونحو ذلك على أهل الإجرام وأن بلغ إجرامهم ما بلغ، وأما إنزال العشرة فضلا عن المائة فسنة أعرابية سنتها قلوب قاسية لا ترثى ولا تشفق، فثار بذلك ثائر كل تزنيتي، ثم إن النعمة أوعز إلى التزنيتيين أيضا أن ينقلوا مزبلة عظيمة إزاء منزله الذي كان فيه، وهي مزبلة هائلة تتراكم هنالك منذ أحقاب، فيرغمهم على ذلك إهانة لهم، وتصغيرا لمقاماتهم، فصبر هؤلاء على مضض، وقد أسروا ما أسروا، وفاجأت أيضا رسالة من عند الهيبة تخبر النعمة بأن جند آل تزنيت قد فر غالبهم إلى أهاليهم، فالزم كل من هرب بالإياب إلى مراكش رغما على أنفه، فاستدعى النعمة رؤساء تزنيت، فأمرهم برجوع الفارين من مراكش إليها في الحال، وتناول قذاة بيده 174/4