الصفحة 1907 من 9223

كانت مراكش بعد أن احتلت في أواخر رمضان مركز الجنوب، كما كانت دائما منذ أسست، فكان قائدها الأعلى الفرنسي والباشا الحاج التهامي الأجلاوي يسيران بسياسة تقص أجنحة الهيبة ومن إليه، فصار الأجلاوي يكاتب الشريف التازروالتي، والقائد عبد السلام الجراري، مع القائد حيدة الذي كان إذ ذاك بدأ يجاذب الحبال مع تارودانت، وحين تيسر الآن مركز تزنيت، وهو مركز حكومي أمين، ومعقل حصين، صارت مراكش تجيل الآراء فيمن توليه على تزنيت، ليحافظ عليه، فوقع اختيارها على القائد الحبيب بقا، وهو الذي كان يعرف تزنيت من قديم ثم كان فيها سنة 1325 هـ فتم على ذلك رأي الحكومة، وأسست الأسس لذلك.

حدثني الشيخ أحمد بن القائد سعيد المجاطي، قال كنت عند الحاج التهامي في أواخر صفر، فأفضى إلي بما تنويه الحكومة، وقال إنني سأقود جيشا بعد عيد المولد النبوي إلى تارودانت لأخرج منخا الهيبة، وهذا (بقا) سيركب من الصويرة إلى أجلو ليكون القائد الأعلى بتزنيت، ثم دفع لي 178/4

179/4 رسائل إلى الشريف التازرزوالتي، وإلى القائد عبد السلام الجراري، والى أبي القائد سعيد المجاطي، قال فخرجت من مراكش، وقد تركت الجيش يجتمع إزاء صهريج البقر، وهو الذي سيقود الأجلاوي إلى تارودانت ثم جيئت إلى الصويرة فبقيت ما شاء الله، فركبنا مع القائد بقا حتى نزلنا في الزوارق من الباخرة أمام (تمدا أكلو) ، فقدر أن انقلب الزورق بالقائد ومن معه، ولكن نجوا جميعا إلا ما كان منه فإنه وجد ميتا قد لفظته الأمواج، وكان غرقه في الثالث من جمادى الأولى 1331 هـ.

القائد ابن دحان في تزنيت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت