الصفحة 1970 من 9223

وأعطاه دينا قد حماه بنصله

(فأظهره قهرا على الدين كله *** برغم على أهل النفاق ومن كفر)

وخصصه الرحمن سبحانه بأن *** يصلي في أي الأماكن والدمن

وكان نبيا قبل آدم في الزمن

(وأرسله للخلق قاطبة ومن *** سواه على جيل من الأمم اقتصر)

وأعطى إيجازا لدى نطقه فلن *** ينازعه فن البلاغة ذو لسن

له حلت الأنفال ناهيك من منن

(وناصره بالرعب شهرا ومن يكن *** له ناصرا قد عز واعتز وافتخر)

له أخدم الله الملائك في السما *** وأدناه منه قاب قوسين حينما

له أقسم الرحمن تكرمة كما

(به أقسم المولى فقال معظما *** لعمرك أن تفخر فحق لك الفخر)

نبي كريم من ذؤابة هاشم *** وضئضئ عدنان الملوك الأعاظم

رسول قريش الفخر ذات المكارم

(رسول لعمري سر طينة آدم *** ونقطة من في الكون آت ومن غبر)

عداه فراش والفراش بزوره *** يعاند نور الشمس عند حضوره

لذلك لما بان نجد ظهوره

(بصائر أهل الجحد كفت بنوره *** وعين يقين الحق إنسان من نظر)

دعاهم فلما أن تمادى أباقهم *** أتاهم بآي بأن منها احتراقهم

وغاظتهم إذ ضاق عنها نطاقهم

(وشق على أهل الشقاق شقاقهم *** متى عاينوا شقين شق له القمر)

أما كفهم عن منهج إلغي لا أبا *** لهم نطق ضب بالشهادة معربا

وما شاهدوا من سيف (غورث) إذ نبا 226/4

(وقد خرسوا من نطق وحشية الظبا *** ووقع الظبا فيهم وصارمه الذكر) (1)

وتابع آيات بها الحق حصحصا *** ولكنه لذي النهي تقرع العصا

مرى حائلا وأطعم الجم أقرصا (2)

(سقت يده جيشا بها سبح الحصا *** وقد جاءه يختال في مشيه الشجر)

وحامت عليه الورق إذ خيف ضره *** وصير من نسج العناكب ستره

وساخت يدا طرف تطلب حضره (3)

(إذا ما مشى في الصخر أثر أثره *** وإن سار في حقف اللوى خفي الأثر)

(1) الظبا في الشطر الثاني بالضم وهو جمع ظبة: رأس الرمح، والصارم الذكر السيف القاطع.

(2) مرى الضرع يمريه: حلبه، والحائل: الذي لا لبن فيه.

(3) الظرف بالكسر: الفرس الكريم، والحضر الجري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت