فهرس الكتاب
مثل تلك النخلة مثل هذه الأسرة الصالحية, فقد عهدناها منذ عهد جدها عبد الله بن أحمد, ممعنة في الانزواء والمسكنة, ولا يزيدها صلاح أهلها وميلهم إلى الخير, وانحياشهم إلى زاوية لا يزاحمهم فيها أحد من المثرين من أبناء أعمامهم الذين يتهالكون على كسب الدينار والدرهم, إلا ربوضا على الأرض وإطراقا عادة الرجال الذين قيل فيهم:
إن لله عبادا فطنا *** طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا *** أنها ليست لحي وطنا
تخذوها لجة واتخذوا *** صالح الأعمال فيها سفنا
جاء صاحب الترجمة أميا وحيد والده, فجعل الله فيه البركة التي قال والده فيها: إنها هي المعتبرة لا الكثرة, فتزوج رقية بنت الحسين الأغوديدية فنشر الله منهما خيرا كثيرا, وأخرج من صلبهما من يرفرف بهم على إلغ لواء خفاق يشاهده الأقارب والأباعد إلى الآن.
157/1 ورث الحاج عبد الله من والده ذلك الصلاح المتقدم عنه, والبركة