فهرس الكتاب
والحق لا يخفى ونور الله لا *** يطفأ، وحصن الصدق حصن أمان
والله يهدينا ويحمينا ويكـ *** ـفينا أذى كيد العدو الشاني
بالمصطفى صلى عليه الله ما *** قصمت صوارمه ذوي العدوان
واعذر محبكم البشير الناصر *** ي المحتمي بحماية الرحمان
ويسلم الخل السليم وداده *** الطاهر بن محمد الإفراني
انتهى الجواب النفيس الذي يعلم القارئ منه أن المسألة إذ ذاك كان لها تأثير عند المفتين من الفقهاء في هذه الجهة، وهم بين متشدد في ذلك وبين متساهل، ولعل صاحب الجواب من المتساهلين، وقد جرنا حبل الرجز الذي قاله مربيه ربه حتى استطرد ذكر هذه المسألة ولكنه استطراد محمود العاقبة. 263/4
نبذ متفرقة حول مربيه ربه:
كانت أخلاقه مدعمة بما تقدم ذكره من أعماله السالفة، وقد كان أنشط من الهيبة، وأرفع لهذا الشأن بقوة جأش، وأكثر سلوكا لطرق الرياسة، ولكن حين لا يمكن أن يحز في المفاصل، ولا أن يبت وحده في الأمور بتا لا يتعقب، وحين كان القائد المدني هو وحده الذي يركبه ذلولا إلى قضاء أغراضه المتنوعة، وقد أصبح هذا فحلا قوما مقبلا مدبرا ذا سمو بالاستيلاء على القبائل، عاد مربيه ربه كمن ألقى بيديه على قرون البقرة، ويحلبها غيره، ولو كان المدني ينظر إلى الضعفة والمساكين بنظر الحنو والشفقة والنصرة، لما كان في الاستعانة به عيب، ولكن الأمر بعكس ذلك، يعرفه كل أحد وسيرى القارئ إن شاء الله في ترجمة المدني في (القسم الخامس) كيف أفعاله.