الصفحة 2011 من 9223

أشرنا فيما تقدم لحادثة الكنسوسي الذي كان شيخا من شيوخ قبيلته أدا وكنسوس تحت يد محمد بن إبراهيم التيِّيِّوْتِي الذي كان أيضا تحت يد الباشا الحاج حماد بن حيدة، ثم كان شنئان بين التييِّيوتي والباشا، فصار يوسوس للكنسوسي أن يثور على رئيسه التيييوتي، وأن يتصل بتارودانت، فحاول الكنسوسي ذلك فاصطدم ورئيسه، فلم يمكن إلا أن يهرب بين يديه فولى وجهته إلى الجنوب، فنزل على أيت عبلا إزاء إيلالن، فداول الأمر مع رئيسهم، فاتفقا على أن يطحنا أولا الرئيس عابدا الزكري، وكان بينه وبين جيرانه الكنسوسيين والعبلاويين غير حسن الجوار، فاتصلا بالمدني ومن معه على يد أحد الإيغشاني فقال لهم الكنسوسي أن رجعت إلى داري فلكم عندي كذا وكذا آلاف من الريالات يقال أنها ثلاثون ألفا، لكي يجروا جيشا حتى يعركوا الزكريين والتيييوتي، وللقائد وحده في مقابل ذلك ثلاثون ألف ريال أخرى، هكذا كانت الحكاية سرا، ثم جاء رسل الزكري إلى كردوس وإلى بوزكارن، يعلنون أنهم لا يزالون مع هذه الجهة، ويقولون أن الكنسوسي بيننا وبينه عداوة خاصة، فلم يوبه بقولهم فردوا أقبح رد، هكذا كانت الأسباب سرا، فقام مربيه ربه والمدني ومن إلى شيعتهما ينادون بالجهاد خوف ضياع حرمة الإسلام في تلك الناحية، فقامت كل القبائل من أيت بعمران مع مربيه ربه، إلى أن خيموا في أيت عبلا، وقد عزموا على نهب الزكريين وعركهم وما ذلك إلا إرضاء لمن أعطوا الدراهم، ثم أسكان الكنسوسي 264/4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت