الصفحة 2016 من 9223

وهم بلا زاد، فكان أولئك الأعراب الواقفون - ولله درهم - ينزلون أحيانا إلى بعض القرى يتطلبون ما تتقوت به النساء تكففا، وليس في أيديهم ما يشترون به شيئا، ثم سلكوا طريق تازاروالت خلسة، وقيل - ولا أخال ذلك صحيحا - إن رئيس الجيش منح أولئك الأعراب جوازا لهن، فعد الناس ذلك من مكارم 267/4

268/4 أخلاق الجيش المحتل، لأن مثل ذلك التسامح لم يكن معلوما بين هؤلاء فلحقت النساء ببعمرانة، فانقضى أمر مربيه ربه في كردوس، وطويت صحيفته في هذه الناحية، عندما تفتح صحيفة أخرى له في أيت بعمران، ثم إن الجيش الأقاوي الكبير تقدم حتى نزل في تاغجيجت، وقد كان مما ألقى على عاتقه أن يحتل بوزاكارن الذي مات صاحبه القائد المدني منذ شهرين فخلفه أخوه الحنفي، فافتتح عصره بما ترى فسلم هو لجيش جاء من ميرغت وقد كان أيت حمو ومن معهم ممن يحسب لهم من في الجيش حسابا، فلذلك كان الجيش الأقاوي صامدا أولا إلى منزلهم في تاغجيجت مع أميرهم النكادي الذي يقطن حوالي ذلك المحل فأجفلوا من بوزاكارن، فاحتلها الجيش من غير أن يعارضه أحد، وأما من في أنْزَال فإنه جند قليل منظم، ومعه قبائل من رأس الوادي فيها القائد محمد بن إبراهيم التييِّيوتي كبش رأس الوادي في هذا العصر، ورجل تلك الجهة، والقائد الطيب الضرضوري، تقدم هذا الجيش ومعه الزكريون وغيرهم، فنزلوا في أيت عبلا بعد ما ألقت الطيارات قذائفها على دار الرئيس العبلاوي، فأوى إلى غار مع أهله، يطل على داره هو ومن معه كأحمد أولحاج هذا الوطني اليوم فحاول أن يدافع هو ومن معه من بعض التمليين الجيش الزاحف، فلم يقدر ثم نزل هنالك الجيش، فجاءت قبائل من بينها قبيلة أملن فقدمت طاعتها، ثم تقدم الجيش الزاحف فخرق قبيلة أمانوز، حتى نزل أعلى تيزي وهنالك جاءت قبيلة إيغشان وأيت عبد الله بن سعيد وغيرهما فقدمت الطاعة، ثم ذهب من هنالك رؤساء في خيل كثيرة إلى وادي تامانارت حيث يمر الجيش الأقاوي، ثم رجع الرؤساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت