الصفحة 2034 من 9223

3 -أنعم الله صباح سيدنا الخليفة المرتضى، صاحب الخلق الرضى، أما بعد فأحب من سيدي ملاقاة خصوصية للإفضاء بشيء لا أحب أن يحضره ثالث أيا كان، فقد كتبت إلى سيدي وأنا على جمر الغضا، وقد ضاق بي الفضا، من أجل هو أن مس الجناب، ممن يتخذ التجارة في السباب، فسأفضي إلى سيدي بما في قلبي، وإن كان قلبه عني ينبي، فإن لي في هذا المكان سبقا لخلوص طويتي لجنابكم، ولظهور أعمالي لكل من زار من بابكم، فلا أتحمل وأنتم حاضرون ما ينفد معه الصبر، ويحلو لي معه الصبر، فقد وجد القبيح لا الحسن ما هو به على غالب، ولقد ذل من بالت عليه الثعالب، فليتفرغ لي سيدي، الذي هو سندي.

فلابد من شكوى إلى ذي مروءة *** يواسيك أو يسليك أو يتوجع

والسلام.

والحسن المذكور هو العفياني أحد فقهاء تزنيت، وكانت له مع أبي الحسن وقائع ومواقف، وقد ذكرنا ذلك في أحد أجزاء (من أفواه الرجال) . 282/4

4 -ياقوتة أبناء الشيخ ماء العينين، بعد صنوه السلطان هو المجلي في كل مكرمة بدون مين، سيدي ومولاي وسندي النعمي الخليفة الأجل، زاد من أقام عنده ومن رحل، السلام العبق المستطاب، على ذلك الجناب أما بعد فإن العبد يا سيدي عازم على ما كان ذكره لكم قبل أيام من تفقد أولاده وداره، وتعهد إخوانه وجاره، فإن التعييد فيها حقوق للأهل، ولأن عيد الغريب حزن غير سهل، وإن كانت الغربة معدومة في بلد أنت فيه مقيم، والمقيض فيه لكل نعيم، وكان المقتضى لو خيرنا أن لا نفارقكم لحظة طرف من العينين، وأن ننشد قول ابن الحسين:

فإن لم يكن إلا أبو المسك أم هم *** فإنك أحلى في الفؤاد وأعذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت