فهرس الكتاب
ولكن نحمد الله الذي لم يبتلنا في عصرنا بما ابتلى به المتنبي من مصاحبة أسود باطش الكف، يرتعد منه من الخوف، فقد اسودت بشرته وخلقه، فكيف يقول في مدحه من كان حقا يصدقه، فسيدنا والحمد لله بضعة نبوية، وسلالة هاشمية، خلق أبيض في جبين صقيل، كأنهما في جبهة الدهر وقوائمه غرة وتجيل، فلو سكتنا عن أداء حقوق الأهل لندبنا إليها سيدنا جزاه الله عن أمته خيرا، ووقاه من حساده وأعدائه ضيرا، كتبت إلى سيدي هذا تذكيرا لما عسى أن يتذكره سيدنا، حين أطرقه للوداع غدا.
لا مرحبا بغد ولا أهلا به *** إن كان تفريق الأحبة في غد
والسلام
5 -من الضعيف علي بن عبد الله جبر الله كسره، وفك أسره، إلى الخليفة الذي أودعناه قلوبنا عند وداعه، وهي هنالك بين رباعه، فقد استرقها بأنعمه، فابت إلا أن تربض عند قدمه، سيدي وسندي، وكنزي ومعتمدي، وراحي المعتقة، وشمسي المشرقة سيدي النعمى السلام على سيدي ورحمة الله وبركاته أما بعد فقد وصلنا أهالينا والحمد لله، فوجدنا الكل ببركتكم على خير، وقد تلقانا الجيران والإخوان بالفرح الكبير وكل يستقصي خبر تلك الحضرة، وما لها من النضرة، فأثنينا مقالا وحالا، وحسبنا ألسننا مقصورة وإن أسهبت مقالا.
فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله *** ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب
وقد عيدنا أمس والحمد لله على نعمة الإسلام، ويعود السلام على كل من شملته تلك الحضرة الكريمة والسلام. 283/4