فهرس الكتاب
لم أعرف من أوليته شيئا، ولا كان عندي عنه من الأخبار ما يمكن أن أقدمه به إلى القراء لكتابي هذا غدا وإني لآسف لذلك، وإنما كل ما أذكره 284/4
285/4 أنني لم أعلم له جولانا في مجالات إخوته من الرياسة كأنه من أصاغرهم، فلم تطل يده إلى ذلك في مبدأ أمرهم حين برقت لهم بارقة يبتدر إليها الأكابر منهم، وهو إلى الآن 1358 هـ حي، وقد انسحب إلى الجهة التي انسحب إليها أخوه مربيه ربه كجميع أهله، (ثم لما اتصلت به بعد الاستقلال حدثني أنه أخذ القرآن عن الشيخ الحضرمي، والنحو عن الأمجد الأنياري والفقه عن محمد البيضاوي، والأدب عن محمد بابه، ثم استتم عند والده) .
بعض أقواله:
قال في أخيه مربيه ربه في المحرم 1342 ه.
إلا من لليل حالكات غياهبه *** كما أحلولكت من ليل فرع ذوائبه
وأومض فيه البرق من بعد هداة *** كما أومضت من ظلم ثغر مشانبه
فآونة يخفي ويخفق تارة *** كقلب محب يوم بانت حبائبه
فما زال يزجي صيب المزن رعده *** فينحط أعلاه وترخى جوانبه
ويبعث من قرب تباشير قطره *** متى صاحفت كف النسيم هيادبه
فما هو إلا أن تحلب ودقه *** كما ساح من كف الأمير مواهبه
فليس إذن إلا الخليفة من به *** تقشع من ليل الضلال غياهبه
وأحيا موات الدين بعد دثوره *** فنيطت عراه واستنارت كواكبه
وأخرج ضب الكفر من نافقائه *** فسدت عليه عن حماه مساربه
مقانبه في كل ثغر تسده *** كما فتحت كل الثغور مناقبه
محاربه ما لم ينل منه سيفه *** تنله إذا جن الظلام محاربه
وأن رامت الأعداء منه كتابة *** أجابتهم تحت العجاج كتائبه
وأن سايسوه يبتغون خديعة *** رأوه لبيبا أحكمته تجاربه
حواليه حزب من سراة ذوي الهدى *** كثير معاليه قليل معايبه
متى دارت الحرب العوان بقطبها *** تفوق صميم الغير فيها أشايبه
يذكرنا الشيخين شيخي صحابة *** علوا وتطهيرا إذا ما نصاحبه
فلا زال منصورا للواء مظفرا *** يعز به أنصاره وأقاربه