فهرس الكتاب
ولا زال ميمون النقيبة أينما *** تجاذب أطراف العنان نجائبه
بيمناه مفتح الفتوح متى انتحى *** بلادا لها نصر من الله صاحبه 285/4
هذه القصيدة وحدها كل ما عندي الآن لهذا الشاعر المفلق من الشعر في أخيه، وشعره كما رأيت متين، ثم وقفت أيضا من شعره على ما خاطب به من اسمه الطاهر لعله شيخنا الإفراني:
يا طاهر العرض يا كنز الوداد ألم *** يأن الوصال فبالقلب الغرام ألم
فالقلب بعدكم ما انفك ذا وصب *** رهين شوق للقياكم وحلف ألم
أما اتصاله بالإلغيين فإنه وفد مرارا على إلغ فينزل على الأديب أبي الحسن الإلغي في ندوة الأدباء العجم والعرب، وكان مرة في رفقة الأديب ابن العتيق، فخاطبهما شيخنا الأستاذ عبد الله بن محمد بقوله:
أهلا أسيدنا الإمام والعلم *** ما العين من بهما قد ضاءت الظلم
أقبل والله لي السعد المبين بطلـ *** ـة محييكما وزالت الغمم
فمرحبا بكما خير الورى كرما *** فأنتما خير من وفت لهم ذمم
فأجابه ابن العتيق بقوله:
جزيت بالخير يا من دأبه الكرم *** لا يعتريك ونى عنه ولا سأم
فمن ينخ بك عبد الله راحلة *** عن قلبه ينزح الإيحاش والغمم
دامت بنا وبكم موصولة رحم *** وإنما رحم الأداب ذي الرحم
وأجابه محمد الإمام بقوله:
فبوركت عبد الله نجل محمد *** كريم السجايا طيب الأصل ما جده
تلقيتنا بشرا فتلكم فيكم *** أيا آل عبد الله ألزم قاعده
أبوك الذي عمت مزاياه في الورى *** ولا عجب أن شابه النجل والده
وقال محمد الإمام يجيب الأستاذ أبا الحسن الإلغي عن قطعة نستحضرها.
أزهر نجوم أم بدور تمام *** أزهر أكام ذا أحب غمام
لم الدر من بحر الهدى قذفت به *** قريحة حبر لا يرام همام
على أنه أبهى من الدر منظرا *** ويفعل بالألباب فعل مدام
على المقام أسما على مثل وسمه *** كريم الفروع ينتمي لكرام
حوى فضلهم مع فضله ولو أنهم *** سواهم لسودته نفس عصام
فكن لأمير المؤمنين موازرا *** فقد قل من يدري حقوق إمام 286/4