الصفحة 2039 من 9223

فطب خاطرا فالرأي رأيك عنده *** فما القول إلا ما تقول حذام

فلازلت في عين العدو قذى لها *** ودمت لجنب الدين خير حسام

ثم وقفت على قطعة ميمة موازنة لهذه وفي قافيتها برحب الأستاذ الإلغي بربك، فهو إذن ركب محمد الإمام:

طلعتم طلوع الشمس بعد غمام *** فابرِئى جرح القلب بعد كلام

حللتهم محلا مستطيرا بنزلكم *** فاشكر دهري إذ رعى لي ذمامي

أتاني بخير الفاضلين على جوى *** إليهم وشوق ضاق عنه حزامي

فلم يك أحلى من وصال أخاير *** محياهم في العين بدر تمام

أنيخوا أنيخوا فالديار دياركم *** وهذا العبيد خادم كغلام

عليكم سلام الله ساعة وصلكم *** أيا من لقاهم كان كل مرامي

وقد تقدمت في القسم الأول في ترجمة الفقيه عبد الله بن مسعود التيييوتي، قطعة ميمية يخاطبه بها المترجم مطلعا:

أيا صاعدا للمجد أسنى العزائم *** وليس جهول العلم يلفى كعالم

وورد محمد الإمام مرة مع رفيقه ابن العتيق إلى المدرسة التانكرتية فصادفا هنالك الأدبيين الأستاذ محمد بن الطاهر، وصاحبه محمد بن علي الإلغي، فقال ابن العتيق يخاطب الأدبيين، وذلك في أول محرم 1332 هـ:

ألا يا حبذا سفر حداني *** إلى من يدعيان محمدان

رضيعي ثدي آداب وعلم *** يتقصار العلا متقلدان

نجيي طاهر العرض المجلي *** فمن ذا في الرهان له يداني؟

انخنا عنده فقري وثني *** وكانا للنزيل يساعدان

فباتا في نوادر كل فن *** شهى بيننا يتواردان

فإن تنشدهما استمعا ومهما *** أصخت يحدثان وينشدان

سماء المجد مذ يتقارنان *** تقارن في السماء الفرقدان

ولا عجب إذا الولدان يوما *** أشادا ما بناه الوالدان

ثم خاطب الأديب محمد بن علي المذكور محمدا الإمام إذ ذاك كما حدثت به بما نصه:

سلام يزدري زهر الكمام *** على مثوى محمد الإمام

على فرد حوى كل المعالي *** وساد فما له أبدا مسام 287/4

سليل الشيخ ما العينين قطب الـ *** ـمكارم والعلا شمس الظلام

وبعد فإن ودك في فؤادي *** رسا فله به أسنى مقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت