الصفحة 2040 من 9223

أدام الله فضلك في اعتزاز *** وصيتك يزدري مسك الختام

ونقلت من خط المترجم محمد الإمام ما يلي:

سيرى أمامك الذميل وبالعنق *** أو ما شممت أريج وصل قد عبق

لا يشغلنك عن تأيدك الونى *** وشجوب لونك في هجيرم والعرق

حتى تناخي عند نجل محمد *** ذي المكرمات الغر والطبع الأرق

ذاك الذي اتخذ المكارم حلة *** ورفا الذي منها تمزق أو خلق

لما جرت حلبات أرباب العلا *** في شأوها ولكلهم منها نسق

جاريتهم حتى أقروا كلهم *** أنك الذي للغاية القصوى سبق (1)

هذا وإن عهودكم مرعية *** وودادكم أصفى من الماء الغدق

منع المنام فراقكم فكأنما *** يعتادنا لفراقكم داء الأرق

ثم الصلاة على النبي وآله *** ما ضاء صبح بعد ما جن الغسق

وإذا نبا سيف النهى عن مشكل *** يلفى لذلك سيف ذهنك قد صدق

خاطبت بهذه العلامة سيدي الطاهر بن محمد، فأجابني بقوله:

يا مرحبا بك من إمام قد سبق *** في المجد حتى لا يجاري في طلق

يا ابن الألى حازوا الفخار وفتحوا *** من كنز أسرار المعارف ما انفلق

يا سيد أحيا فأحيا وصله *** صبا امض فؤاده داء القلق

يا شمس فضل أشرقت من مطلع الـ *** ـعليا فجلى نورها ظلم الغسق

هذا قريض صغته أم روضة *** فاحت شذا إذ جادها ماء غدق

لفظ كما رق النسيم لطافة *** وبلاغة أجلى وأبين من فلق

أبدت معاني معجزات صاغها *** طبع قد اصطبح المعارف واغتبق

لله منك قريحة ما أن دعت *** إلا ولبتها المعاني بالعنق

فليهنك العلم الذي أعطيته *** عفوا فأنت بكل مكرمة أحق

قد زرتنا متفضلا فشفيت من *** داء النوى المضني وأحييت الرمق

فالفضل فضلك والعلا رتب سمت *** بك والسيادة جمعت لك في نسق

فلأنت وارث سر والدك الذي *** هو جامع من كل فضل ما افترق

لا زلت يا بدر الكمال مجددا *** بالعزم من رسم الفضائل ما خلق 288/4

وعليك تسليم يباري نفحه *** ريح الصبا هبت على روض عبق

كما أجاب أيضا الأديب سيدي محمد بن علي يخاطبني أنا وابن العتيق:

(1) بتخفيف أنك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت