فهرس الكتاب
أدام الله فضلك في اعتزاز *** وصيتك يزدري مسك الختام
ونقلت من خط المترجم محمد الإمام ما يلي:
سيرى أمامك الذميل وبالعنق *** أو ما شممت أريج وصل قد عبق
لا يشغلنك عن تأيدك الونى *** وشجوب لونك في هجيرم والعرق
حتى تناخي عند نجل محمد *** ذي المكرمات الغر والطبع الأرق
ذاك الذي اتخذ المكارم حلة *** ورفا الذي منها تمزق أو خلق
لما جرت حلبات أرباب العلا *** في شأوها ولكلهم منها نسق
جاريتهم حتى أقروا كلهم *** أنك الذي للغاية القصوى سبق (1)
هذا وإن عهودكم مرعية *** وودادكم أصفى من الماء الغدق
منع المنام فراقكم فكأنما *** يعتادنا لفراقكم داء الأرق
ثم الصلاة على النبي وآله *** ما ضاء صبح بعد ما جن الغسق
وإذا نبا سيف النهى عن مشكل *** يلفى لذلك سيف ذهنك قد صدق
خاطبت بهذه العلامة سيدي الطاهر بن محمد، فأجابني بقوله:
يا مرحبا بك من إمام قد سبق *** في المجد حتى لا يجاري في طلق
يا ابن الألى حازوا الفخار وفتحوا *** من كنز أسرار المعارف ما انفلق
يا سيد أحيا فأحيا وصله *** صبا امض فؤاده داء القلق
يا شمس فضل أشرقت من مطلع الـ *** ـعليا فجلى نورها ظلم الغسق
هذا قريض صغته أم روضة *** فاحت شذا إذ جادها ماء غدق
لفظ كما رق النسيم لطافة *** وبلاغة أجلى وأبين من فلق
أبدت معاني معجزات صاغها *** طبع قد اصطبح المعارف واغتبق
لله منك قريحة ما أن دعت *** إلا ولبتها المعاني بالعنق
فليهنك العلم الذي أعطيته *** عفوا فأنت بكل مكرمة أحق
قد زرتنا متفضلا فشفيت من *** داء النوى المضني وأحييت الرمق
فالفضل فضلك والعلا رتب سمت *** بك والسيادة جمعت لك في نسق
فلأنت وارث سر والدك الذي *** هو جامع من كل فضل ما افترق
لا زلت يا بدر الكمال مجددا *** بالعزم من رسم الفضائل ما خلق 288/4
وعليك تسليم يباري نفحه *** ريح الصبا هبت على روض عبق
كما أجاب أيضا الأديب سيدي محمد بن علي يخاطبني أنا وابن العتيق:
(1) بتخفيف أنك.