فهرس الكتاب
أهلا بمن جمع المكارم في نسق *** وغدا بنور هداه يرشد في غسق
من بذ في كل الفنون وما له *** في النظم من ند ينازع إن نطق
من عز قدما وهو بز بفضله *** وجنى الفخار الجم أول ما انفتق
من قد رسا في القلب مني ما رسا *** من وده أكرم به ودا صدق
بدر الدجى المولى الإمام السيد النـ *** ـدب الذي حاز العلا عمن سبق
وكذا الإمام الفرد ما العين الذي *** بنظامه يدري بأنه قد حذق
أزكى السلام عليكما من قائل *** أهلا بمن جمع المكارم في نسق
وله قصائد وطنية كثيرة منها:
بني وطني قوموا على أسوق الجد *** فبالجد نحظى بالسعادة والجد
وإن مسكم قرح فقد مس مثله *** عداكم وفزتم بالجميل وبالحمد
ويم بيوم عادة الدهر هكذا *** يداول بين الناس بالنحس والسعد
فلا تخضعوا مهما أديل عليكم *** ولا تفرحوا أن تثلموا مرهف الحد
لئن ساءنا ما قد لقينا من العدا *** لقد سرنا أنا على منهج قصد
لقد أحسنوا من حيث ظنوا إساءة *** علينا فما الإحسان منهم على عمد
فقد نبهونا عن خبيئة سرهم *** فلا نغترر بالعقد منهم ولا العهد
فلا تبغوا عن منهج الحق منهجا *** ولا ترجعوا عود البدء عن القصد
ولا تجزعوا إن شبت الحرب والتظت *** فكم بين سيدان المعامع والأسد (1)
ومادام شبر تحت سيطرة العدا *** فلا تجمعوا بين الصوارم والغمد
فبرق العدا مهما استطار فخلب *** وما تحته غير السراب أو الرعد
فلا تسأموا من ضرهم وضرارهم *** وحربهم في الهزل كنتم أو الجد
وخوضوا لهم بحر الخطوب وإن طما *** لا تعبئوا في الجذر كان أو المد
فعزما وحزما واعتزاما ونجدة *** فما غيرها يغني قتيلا ولا يجدي
فكم قوض العزم القوي من البني *** وكم ثل من عرش وكم هد من سد
ألستم بني القوم الذين بسعيهم *** تحررت الأوطان من وصمة الطهد 289/4
مآثرهم في كل أرض ومجدهم *** كما نقش المرسوم في الحجر الصلد
وإن ذكرت أنباؤهم فخلا لهم *** تضوع بنشر المسك والعنبر الوردي
(1) السيدن: الذئاب، جمع سيد بالكسر.