الصفحة 2050 من 9223

وإن هم بك مجدا فاخروا فخروا *** إذ زدت ما من مزايا أورثوا أخرا

قرت مشاهدة منك العيون بما *** يشنف السمع من أخلاقهم خبرا

فيا له من نظام كنت درته *** ودوحة كنت في أكمامها الثمرا

أنت الإمام الذي في فلك همته *** بحر الصعاب لتسهيل العلا عبرا

خاطرت في مبتغى القدر العظم ومن *** يبغ العظائم يستحقر لها الخطرا

هي السيادة ما في شهدها طمع *** إلا لمحتمل من دبرها الأبرا (1)

سموت عن أن تسامي في الكمال ومن *** بالأنجم الزهر سوى النجم والشجرا

أحييت من ميته دامت حياتك ما *** أعييت في نعته الأفواه والفكرا

مازال عندك مرعى المجد مرتبعا *** والحق متبعا والدين معتبرا

والمال مقتسما والحمد مغتنما *** والعلم محترما والجهل محتقرا

لم تحك يا حسن الأخلاق في خلق *** إلا أبا حسن - عمرت - أو عمرا

أحسن بآثارك الحسنى وما قدم *** لك اقتفت غير أثر المصطفى أثرا

لازلت عصماء نظم الدين ناظمة *** در البلاغة في أمداحك الشعرا

ولا برحت وعين الله ناظرة *** فضلا إليك عدم الشكل والنظرا

صلى الإله على المختار جدك ما *** أولى به الفوز بالمأمول والظفرا

كان أوى إلى منطقة (إفني) مع أهله، ثم تقلبت به الأحوال فحج مع مربيه ربه سنة 1357 هـ، فكتب رحلة حسنة رأيناها، ثم صار قاضيا 297/4

298/4 في (طنطان) وقد تيسر له أن يزور مرارا هذه المنطقة، فتعرفت به في مراكش نحو 1367 هـ، ثم لما جاء الاستقلال ورد على الرباط، فجالسناه فوجدناه عالما محصلا، فتيسر له أن يعين أستاذا في الجامعة اليوسفية بمراكش، ولكن سرعان ما توفى رحمه الله، فعظم المصاب به وصدر مرة عن إلغ فقال:

بنو إلغ أهل العلم والمجد والفضل *** يصدق فيهم كل ما مسهب يملي

علوم وآداب وجود وخلة *** صفت كرحيق الكأس أو شهدة النحل

ودين ودنيا والشهامة كلما *** يثار إذا جد النضال إلى النصل

وجود فمن يلمم بهم يرانه *** وإن لم يكن من أهلهم أحد الأهل

(1) الدبر كفلس: النحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت