الصفحة 2051 من 9223

نسيم الصبا سلم على إلغ من فتى *** يرى كل إلغي له مخلص الخل

وولد للأديب محمد بن علي الإلغي ولد 1339 هـ فتسابق الأدباء في تهنئته فقال بينهم:

هلال الدجا بالبدر مللان ينبئ *** وآية طيب الفرع إن طاب ضيضيء (1)

وكل على الأصل ديدنه إلى *** طلاب العلا في نشئة متنشئ

لذلك تنباع التباشير كلما *** بدا لعلي نير متلا ليء

ولما بدا من نجله البحر لؤلؤ *** لقفو خطا أجداده متهيئ

قمير بأفق اليمن والسعد طالع *** بمعراج ميمون السعادة يرقأ

كأني به في المكرمات تقفيا *** لآبائه يشفي الغليل ويبرئ

هممت بأني حينما شمت برقه *** أهني بما عن صادق الود ينبئ

إذا بتهاني البشر من كل وجهة *** بدائعها ثم الخناذيذ تنشئ (2)

فلم يبق لي إلا الدعاء وأنني *** برائق هاتيك التهاني أهيئ

فلازلتم مرمى العصى وكلكم *** هلال بأفلاك الهدى متبوئ

وقد كان خاطبني حين زارني بمراكش، ثم في الرباط بقواف هي بين ثنايا الكتب لم أجدها الآن وله مؤلفات شتى رحمه الله، وديوان شعر، لم يحضر عندي الآن منه ما نختار منه، ووفاته بعد عصر يوم الثلاثاء 26 من رجب 1376 هـ بمراكش. 298/4

محمد بن عبد العزيز

العلامة الورع كاتب الهيبة وقاضيه، وكذلك كان مع مربيه ربه، ولد نحو 1290 هـ، كفان كل آخذه عن الشيخ (ماء العينين) وكان له في تقوى الله والورع أوصاف يتناقلها الناس بالإعجاب، صبر مع أولاد شيخه في كل ما تتقلب به أحوالهم إلى أن سكنوا (إفنى) ، فلزم خويصة نفسه، يدرس في المسجد ويخطب إلى أن توفى، وقد كان له اتصال بالإلغيين يلم بهم أحيانا، فكانت حوله قوافي الترحيب من الإلغيين، ومما خاطبه به بعض الإلغيين:

إنما المرتضى ابن عبد العزيز *** مثل تِقْصَارة من الإبريز (3)

كل فضل وكل خير لديه *** كان رغم العداة خير محوز

(1) أصله من الآن، وذلك لغة، والضيضيئ: الأصل.

(2) الخنذيذ هنا: الشاعر المجيد المغلق.

(3) التقصارة بالكسر: القلادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت