الصفحة 2052 من 9223

ميزته العلياء والدين والفضـ *** ـل وهير الخصال بالتمييز

عالم حافل المجالس بالبحـ *** ـث المصطفى كخلقه المفروز

حل إلغا فحل فيه سحاب *** جاد فيه بعلمه المكنوز

نهز المكرمات طفلا فبات الـ *** ـمجد في كفه من المنهوز

نطلب الله أن يمد علاه *** فيرى في يديه كل عزيز

وهذه الأبيات على ما فيها - ما اخترناه من قصيدة فهيه ممن لا تخلو من أمثاله حتى إلغ الأدبية، وفي ترجمة الأستاذ علي بن عبد الله الإلغي ما خاطبه به (وقد بلغنا وفاة بن عبد العزيز بعد 1370 هـ بعد ما كان خطيبا في(إفني) .

المحفوظ بن الحضرمي

سبط الشيخ ماء العينين من بنته، وابن عالم كبير من أصحاب الشيخ ماء العينين - كان المحفوظ يرد على إلغ، فينزل عند الأستاذ علي بن عبد الله، كما كان يرد علينا في مراكش، إذ كان لا يزال شابا بين شبان أهله بسوس وهو من أفاضل أسرة آل (ماء العينين) خلقا وتحببا إلى الناس، وقد أخذ كما أحسبه يذكره لي عن الشيخ محمد بن عبد العزيز، وعن أخواله أبناء الشيخ، ومدركه في العلوم غير متسع، وكذلك آدابه إلا أنه ولوع ذو ذوق سليم في الشعر، خصوصا الغزل، فإن الرجل يكاد يخرج من أهابه عندما يسمع الشعر الرقيق من النسيب، وأمره في ذلك 299/4

300/4 غريب، وعنده رأيت أشعارا كثيرة لأهله، كما رأيت ذلك عند غيره، وقد ذكر لي أنه ورد مرة إلى إلغ فنزل عند أبي الحسن الأستاذ الكبير، فصادف عنده مولاي عبد الرحمن البوزاكارني الأديب يسرد من كتاب (الذهب الإبريز) فقدمه له الأستاذ معرفا له بمقامه وشأوه، وكان المحفوظ ممن اعتاد أن لا يذكر أحدا إلا بخير شيمة تخلق بها، فكان بها يتقرب إلى القلوب فيحتلها ثم لا يغادرها، وكان من أحفظ من رأيت لقصائد المتقدمين ولإشعار أهله، وأكثر الناس إنشادا في المناسبات للأبيات وللقطع، وقد يتعاطى نظما، فقد قال يخاطبني في الحمراء بقوله، في 6 رمضان 1355 هـ.

أمن سلك النصيحة في الدروس *** ويا زين الدفاتر والطروس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت