الصفحة 207 من 9223

كان مسجد الزاوية كأنه موقوف على طلبة دويملالن التمليين أحفاد الشيخ سيدي يحيى بن عبد الله شيخ جدنا عبد الله بن سعيد, فكان أولاده محترمين عند أهالينا يتيمنون بهم فتداولوا هذا المسجد, وكان في تعليمهم نقص فاستحيا منهم أهل قرية الزاوية أن يستبدلوهم بغيرهم فمن عند أحدهم افتتح صاحب الترجمة, ثم لما رأى والده أن القراءة بالمسجد عرجاء, شارط له في داره الأستاذ سيدي محمد بن بلقاسم أفكانـ وقد أفردنا له ترجمةـ فبه تخرج في القرآن وذلك نحو 1280 ه.

في مدرسة تانكرت:

كان من أول ما لاحظت عيون السعادة صاحب الترجمة أن وفق والده فألحقه بهذه المدرسة, حيث كان الأستاذ سيدي محمد بن إبراهيم التامانارتي الإفراني والد أستاذنا سيدي الطاهر, فهناك رابط كل سنوات أخذه, ولم يتجاوز ذلك الأستاذ في كل ما أخذه, حتى افعوعم إناؤه, وعتقت رحيقه فرجع يختال في رضا أستاذه, وقد حمل بين يديه مهمة عظيمة, جعلها كل مناه في الحياة, فعزم على أن يمضي فيها عمره كله, وما تلك المهمة التي جعلها نصب عينيه إلا بث العلم ونشره, فلا حياة إلا بعلم, ولا علم إلا بهمة, ولا همة إلا ممن نفخت فيه روح تستمد من الملإ الأعلى, وكانت سنة إيابه من تانكرت 1291 ه.

في مسجد قريته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت