فهرس الكتاب
وبله، فقال هو منهم، قلت وسمعت مثل ذلك عن غير الشيخ سيدي سعيد في حق فلان المذكور والله أعلم، وأخبر ولده أبو عبد الله عنه أنه أخبر جماعة من الفقراء أنه لما لقي الفقيه الصالح المتبرك به أبا علي سيدي الحسن بن أحمد التيمجيدشتي رحمه الله تعالى سأله أبو علي المذكور، وقال له من بلغ مقام أن تصرف أرزاق جميع الخلق على يده، هل بلغ مقام أن يدعو العباد إلى الله تعالى؟ يعني بالتسليك والتربية المتعارفة، قال له سيدي سعيد إنما هو بمنزلة من جعله السلطان على علف بهائمه، فهو الذي تعرفه البهائم، وأما السلطان فيمر بينها ولا تلتفت إليه، فقال له أبو علي فمن يصلح لدعوة العباد إلى الله تعالى؟ فقال له من يلقى واحدا منهم وقلبه مسود كقدر الطباخ، فينظر فيه نظرة فتخرج تلك الكدرة كلها والظلمات منه، قلت وهذه النظرة باطنية كما يخفي، وهي في الحقيقة همة الولي العارف المخصوص تقلب بها الأعيان، وتنفعل لها أشياء بقدرة الله تعالى وراثة نبوية 323/4
324/4 كل أمر تعني به تقلب الأعيان وتعجب البصراء رب عين ثفلت في مائها الملح فأضحى وهو الفرات الرواء.