الصفحة 2088 من 9223

صلى الله عليه وسلم، وأخبرني ولده أبو عبد الله عمن رافق من الفقراء الشيخ سيدي سعيدا رضي الله عنه لما ذهب إلى (إيليغ) بتازاروالت عام 1299 ه‍‍لما قدم سلطان المغرب مولانا الحسن بن محمد رحمه الله تعالى في العام المذكور إلى بلاد سوس، وكان الشريف الرئيس الأجل سيدي الحسين بن هاشم التازاروالتي يتوقع من قبل السلطان شرا، وعزم على الرحيل والهرب إلى الجبل، بل نقل إليه بعض ثقله، فذهب الشيخ سيدي سعيد مع الفقير المخبر عنه بهذا، إلى إيليغ مسكن الشريف المذكور، فأدركتهم القائلة بقرب (إيليغ) فنزلا عند السدرة المعروفة بالوادي هناك، ليقيلا تحتها، ويناما للاستراحة، ثم قام سيدي سعيد بمجرد اضطجاعه منزعجا، وقال لرفيقه قم، فقد انزعج باطني، واشتعلت فيه النار، يشير إلى قوة الوارد عليه بذلك، فقاما ليدخلا إلى (إيليغ) فلقيا بعض الفقهاء خرج من دار الرئيس الشريف المذكور، فأخبرهما أنه تركه يتهيأ للسفر والرحيل لنفسه إلى الجبل، فدخلا فوجداه يريد الركوب، فرحب بالشيخ، وقال له وجدتنا نريد الرحيل، فقال الشيخ إنما أتيت لأكفك عن الرحيل، فإن أولياء الله اتفقوا على أن لا يصل السلطان إلى موضعك هذا ولا يقربه، ثم قال له وهذا الذي قلته لك أنا أعلم أنه لا يطمئن إليه قلبك، ولكن سترى صدق قولي في المستقبل، وكان الأمر كما قال الشيخ رضي الله عنه، قال وكان الشيخ سيدي سعيد قبل ذلك قال لرفيقه المذكور: اجتمع أولياء الله تعالى، وجعلوا أمر التصريف في السلطان بيدي، لأنظر في أمره، حتى يرجع من سوس، وأخبرني ولده أبو عبد الله عنه أنه قال في زوجته السيدة خديجة بنت محمد الأيسية ثم المعدرية، ولم يكن له زوجة سواها رضية الله عنها، إن مقامها أعلى من مقام الصالحة المشهورة ببلاد هشتوكة المعروفة بتاواعلات باللام المفخمة، إلا أن الله تعالى حجب عنها ذلك السر، وأظن أن الشيخ سيدي محمد بن أحمد الحضيكي ذكر في تاريخه ترجمة 326/4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت