العارف الشهير، البدر المنير، سيدي مولاي الطيب ابن الشيخ سيدي مولاي العربي الدرقاوي رضي الله عنهما إلى بلد سوس (1) ، وكان مع طائفة من الفقراء ونزلوا في دار الشيخ سيدي سعيد، وأتى بقبضات من العسل، من عند بعض أهل القرية إما تسلفه إما اشتراه، والقبضة مكيال معروف عندهم، وطحنت السيدة زوجته المذكورة مكتلا كبيرا من القمح، فصارت تطعمهم من ذلك القمح وذلك العسل، ودقيق القمح بحاله لم ينقص منه شيء إلا قدر مرقد الهر، حتى صار من يعينها من النسوة على الطبخ يسألنها هل هذا المكتل هو عين الأول؟ وكأنهن فطن لتلك الكرامة، فما زال على حاله حتى ذهبوا، وهم جماعة أكثر من عشرة بل نحو عشرين، وكذلك العسل، وكان الشيخ 328/4
(1) سنة 1273 هـ.