الصفحة 2092 من 9223

329/4 سيدي سعيد يفرغه على الخبز الرقيق حتى تمتلئ الأواني، ولما انصرفوا كال العسل فوجده بحاله لم ينقص منه شيء بالكيل الأول إلى من قبضه منه، قال ولم أتحقق المدة التي مكثوا فيها عند الشيخ سيدي سعيد، ولا أظنها تنقص عن الثلاثة الأيام، وأخبرني الفقير الفاضل الخير المرابط الأصلي سيدي الحاج العربي بن حمو بن أحمد الإفراني الأصل، من آل يعزي وهدى أنه شاهد من بركة دار الشيخ سيدي سعيد رضي الله عنه مرة مما جاء به بعض الفقراء من ذبيحة هدية للشيخ، فتطعم زوجته منها الفقراء نحو نصف شهر، ثم تعمل منها بعد ذلك قديدا، وأخبرني أيضا أنه بات مع الشيخ سيدي سعيد رضي الله عنه عند بعض الطلبة، ممن كان يرد عليه سيدي سعيد كثيرا، فألح عليه ذلك الطالب أن يظهر له بعض ما يذكر من سر الكيمياء في كتب أهلها أو نحوها، وأقسم عليه في ذلك، فساعفه بأن كتب بعض أسمائه تعالى في جدول، ووضعه في قدر فيه ماء فوق نار، وقرأ عليه ما شاء الله ساعة يسيرة، ثم أمره، ففتح القدر، فوجد فيه شيئا من الدراهم، وقطعة من الفضة، ثم قال له هذا لا ينبغي الاشتغال به، ولا آذن لك فيه، وحذره منه، وقال إن اشتغل به أهلكك الجن، قال وكذلك وقع للطالب المذكور، أعاذنا الله من كل سوء وفتنة آمين، وقال الشيخ نحن إنما ندل على الله لا على نحو هذا، أو ما يقرب من هذا الكلام، وأخبرني أيضا أنه ورد مع الشيخ سيدي سعيد على بعض الأشراف، نفعنا الله بهم، وكان في بلد معطش بعيد من الماء، فوجداه لا ماء عنده، نفد ما عنده من الماء، فأمر الشيخ الفقير المذكور بالذهاب إلى الوادي، وكان بعيدا ليسقي منهم بهائم الشريف المذكور، ويأتي بالماء منه في ظروفه، فبينما هم في التهيؤ لذلك، وكان الوقت ليلا، وذلك وقع في المصيف إذ جاءت سحابة، فأمطرت في الحين ما ملأ ما عنده من الضفائر والحفائر، فجعل الشريف يقول هذه كرامة ظاهرة يا سيدي سعيد، فقال له سيدي سعيد اذكر الله يا سيدي فلان، وأخبرني أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت