يسلب ما عند الصغير - فقال له سيدي سعيد فإذا أبيت أن أقبل رأسك، فقبل أنت رأسي، فانتفض العابد، فقال له أية داهية أنت بك يا عفريت؟ فقال له إنما أتيت إليك لأزيل منك تلك الحمة التي تلسع بها الناس، وكان مشهورا أن الناس يصابون منه كثيرا، ثم قال له: أيأتي الشيطان الناس من جهة، ويأتيهم أمثالك من جهة أخرى؟ وسمع بأن الشريف محمدا المكي نزيل رباط ماسة في أواخر القرن الماضي يزعم أنه المهدي، فذهب إليه فقال له أما العلوم الظاهرة فمسلمة لك - وأما سوى ذلك فليس لك وكان مرة يعظ تلميذه الفقيه الحبيب السكراتي فقال له التواضع التواضع فيكرر عليه ذلك، وهو يحنو برأسه إلى الأرض، حتى مست لحيته التراب، وكان يحفظ كثيرا من المنظومات الغرامية الشلحية في أيام صبوته، فساح مرة مع طائفته فنزلوا في قرية لا تعتاد إلا الاجتماع في ملعب (أحواش) - الرقص البربري - فاقترح عليه أهل 334/4