ببناء حائط، فكان هو الباني صاحب اللوح وكذلك يبنى في (المعدر) ، فيأخذ المركز فيركز التراب فوق الحائط، وفي وسط نهار مشمس والحرارة كأنها زفير أتون، تباطأ الفقراء الذين يطلعون بالتراب إلى النجاري البناء الواقف في وسط اللوح، فخرج الشيخ من داره، فوجد النجاري واقفا فوق الجدار متكئا على المركز وقد أبطأ عنه التراب، فناداه أن أنزل لئلا تطحنك الشمس حين لا يأتيك التراب، قال فنزلت بسرعة، 335/4
336/4 فأهويت عليك تقبيلا، أقول له ما دمت يا سيدي لي بالمغفرة، فإنني لا أبالي بكل ما ألاقيه من مشقة، فقال له الشيخ ألا تزال أنت هنالك؟ بل نطلب الله لك مقامات فوق مقامات، وأما المغفرة فربما تكون أقرب شيء لكل من معنا، أو كما قال مما يؤدي مثل هذا المعنى، وخرج أيضا يوما في وسط نهار حار فوجد في ظل حائط تلميذه الشيخ الإلغي وقد وصلته الشمس فمد فوقه رداءه يظلله به، والآخر مستغرق في نومه لا يشعر.