الصفحة 2193 من 9223

القديمة، فإن امتثلتم لها فلكم الثواب الجسيم، وإن أعرضتم عنها فلا لوم على هذا الواعظ اللئيم واعذروني سادتي فيما قلته ورسمت، فإن المحبة الصافية التي تقادم عهدها هي الحاملة لي على ما رقمت «وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون» «وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون» فالله يبلغ لنا ولكم سادتي المرغوب ويوفقنا وإياكم على الصواب في كل مطلوب ويرزقنا وإياكم من كافة الأقارب والأشياخ والمحبين لنا من الأجانب التنعم في أعلى الجنان بجاه سيدنا محمد المصطفى من بني عدنان، وبعد أن فرغت من هذا الذي سطرت أخبرني بموت بعض من كان منكم في «تادارت» ، فإن صح فالله يعظم لنا ولكم الأجر في مصيبته ويجعل

البركة في ورثته وكتبها أواسط المحرم الحرام من مكمل 1104هـ من الأعوام أحمد المذكور في أول هذه السطور، واعلم سيدي أنه قد بقي لي نحو (1) الربع في سلكة القرآن وأن صاحب «ردانة» قد بعث إلي مريدًا تعمير مدينته فاعتذرت له بأني لست من ذلك الشأن بعد أن بعث إلى قائد «تامانارت» بعض الأصحاب لنذهب إلى «تاغازة» بمائة مثقال من ذهب وأمة وعبد وكسوة رفيعة في كل عام فاعتذرت له بأني لا أقدر على الاغتراب فالله يفتح لي بمكان يليق بأمري لأقيم فيه بقية عمري (2) .

التعزية في المترجم:

وقفت على تعزية من العلامة سيدي أحمد بن سليمان الرسموكي في المترجم كتبها إلى أخيه سيدي إبراهيم الآتي نصها:

(1) يظهر أن الرسموكي يقرأ التفسير في «تارودانت» على أستاذ أو هو المدرس له أو يأخذ بعض الحروف في القرآن تعلمًا

(2) يظهر أن الرسموكي الآن ليس بعد مستقرًّا بمراكش، وإن ذهاب أحمد أحوزي إلى «تاغازة» كان بعدما لم يجب إلى ذلك أحمد الرسموكي فمن «تاغازة» جمع أحمد أحوزي فهرسه «قرى العجلان» قرب هذا الوقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت