فهرس الكتاب
فحين حلوا دار الشيخ تطلب منهم رؤساء قبيلة تانكرت أن يتتبعوا قراهم بياتا فأسعفوهم, وكان الزيت مخصبا جدا في تلك السنة, حتى كاد يكون بلا ثمن, فصار أهل القرى يجمعون للأستاذ والطلبة قبضةـ نحو كيلوـ من الزيت لكل دار ثم اتبعوا سيرهم ينقرون أيضا قرى قبيلة أداوشقرا, إلى أن حلوا بتيمولاي أسفل إفران, وذلك كله محبة لأهل العلم والمنقطعين إليه, ثم رجع الأستاذ ومن معه إلى إلغ يحتقبون خيرا كثيرا وأجرا حافلا, ولا جناح على المؤمنين أن يبتغوا فضلا من ربهم من الباب المشروع.
170/1 الأستاذ يعاود إدارة الدروس بنفسه:
رأيت أن الأستاذ اليزيدي هو الذي قام بإدارة الدراسة سنة 1301ه والأستاذ مشغول بأرباب النوازل المتكاثرين, ثم كأن نفسه لم تطب إلا بمزاولة ذلك فلازم بنفسه, فودع الأستاذ اليزيدي ومكنه شرطه وجزاه خيرا, ثم انتصب لما هو بصدده, ثم لا يجد منه المتداعون إلا ما فضل عن أوقات الدراسة, وقد سمعت أنهم إذ ذاك يتجمعون أمام باب المدرسة ينتظرون فراغه من الدروس, هذا مع أن الأستاذ ضعيف البنية جدا, هزيل نحيف من أمراض لازمته منذ زمان, لا يجد متعة للحياة, وقد حكى لي العم أنه كان يقول: ألا مَن يعطيني صحة كاملة وجسما قويا فأناوله كل هذا المجد؟ ولكن مع هذا الحال لم يطق أن يتخلف عن درس واحد فقضى بهذا كل هذه السنة 1302ه.
الأستاذ مع رؤساء إيليغ: