فهرس الكتاب
من محمد بن أحمد التاساكاتي نزيل «زاوية الصوابي» بـ «ماسة» إلى كافة «بني جرارة» عامتهم وخاصتهم طلبتهم وفقرائهم وأعيانهم وذوي الرأي منهم السلام على من اتبع الهدى وخالف النفس والهوى أما بعد فاعلموا أنكم في اتباعكم هذا الشيطان على الضلال والباطل، ولم تنتهوا حتى نصرتموه في خطبكم وناديتم به في أسواقكم وتتابعتم وتعاميتم وتصاممتم وتخادعتم واتخذتم دين الله لعبًا ولهوًا وغرتكم الحياة الدنيا وأبحتم ما حرم الله سبحانه ورسوله «ألم تعلموا أن من بايع أحدًا من غير مشورة أهل الحل والعقد وهم العلماء العارفون بمصالح المسلمين- وهم بفاس قبل هذا العصر- فدمه هدر فانتهوا أيها الناس من صنيعكم وانسلوا منه متبرئين تائبين إلى الله نادمين أدعيتم أنكم تصلون وتصومون وتقرون بجميع شرائع الإسلام وأقررتم بالألوهية ولسيدنا محمد «صلى» بالرسالة، ثم اتبعتم عدو الله ورسوله الكذاب الخداع السحار الذي سعى في خراب دينكم احفظوا إيمانكم إن كنتم مؤمنين واعلموا أننا خرجنا لنصرة دين الله ورسوله «صلى» بألسنتنا وأقلامنا ندعو الناس إلى الدخول في دين الله ورسوله: {يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوًا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير} ، فإن رأيتم اتباعه فاعلموا أن أهل السنة والجماعة مقاتلوكم حتى ينقرضوا عن آخرهم والسلام على من اتبع الهدى نعم وعد الله حق وقوله صدق، وقال: {ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز} { ولن يخلف الله وعده } {ومن أصدق من الله حديثًا} {ومن أصدق من الله قيلًا} تأملوا إن كنتم منصفين أو أنتم صم بكم عمي فهم لا يرجعون {صم بكم فهم لا يعقلون} .
وكتب في الخامس والعشرين من رجب الفرد وأنا بـ «تزنيت» فمن أخذته ريبة فها أنذا فيها