فهرس الكتاب
ثم كتب كلامًا مما قاله الحضيكي في بلا بن عزوز لا فائدة في سوقه وسنشير إن شاء الله إلى خبر بلا بن عزوز هذا عند تعرضنا لتآليف الحضيكي متى تخلصنا إلى «الحضيكيين» بحول الله في «القسم الرابع» فلما جاءت الرسالة أولاد جرار وقرأوها لم يزدادوا إلا عتوًّا واستكبارًا وطغيانًا ونفورًا وغلب عليهم الشيطان.
قال، ولم يزل شيخنا الهيلاني المذكور يدعو بلسانه وقلمه إلى نصر دين الله ورسوله، وإن شق عليه ازدراء من ازدرى به حتى استجاب له كل فقيه وقارئ وشريف ورئيس وفقير وعامة من سمعوا به من هشتوكة وولتيتة وغيرهم بالمحبة والفرح والسمع والطاعة، ولم يتخلف عنه إلا من لا يفرق بين الفجر الصادق والكاذب فاجتمع منهم في «زاوية» سيدي أحمد بن موسى نحو اثني عشر ألفًا بين فارس وراجل فوجههم شيخنا إلى «تيمولاي» حيث ذلك الساحر وحزبه فلما أحسوا بذلك وهم عسكر عظيم توجهوا إلى «أزاغار» فالتقي معهم أهل السنة والجماعة في «إيغبولا» و «العوينة» حول «تزنيت» وذلك في أواسط شعبان فوقعت الهزيمة بإذن الله في حزب الشيطان فقتل منهم خلق كثير وحصر الساحر وشرذمة قليلة في دور هناك حتى أخذوا قتل شر قتلة وضرب بنحو ألف بندقية من الرصاص «وجزاء سيئة سيئة مثلها» «فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين» فوجد دميمًا قصيرًا كثير الشعر، ولم يستحد قط، ولم يقص الشارب ولا الأظفار ولا نتف ما تحت جناحيه».