الصفحة 232 من 9223

وبعد, فقد كثر المطر واشتد الوحل, وتتابع السيل بأمر الله لا بنوء المشترى ولا زحل, وحبسنا بالغيوث في البيوت, وأنشأنا والحالة تلك ما تقرأون من البيوت, فتأملوها معتبرين, واستغنوا بها عن نصاب اليوم مضطرين, واقبلوا عذر هذا المسكين, فإنكم عنده في الحب والله بمكان مكين, وقد قدمكم بشهادة الله على الوارد والسكين, وأعتقد كلا منكم خير خدين بالصدق زكين, فالله يحقق ذلك فيما عنده ويكثر بنا وبكم من عباده الصالحين جنده, ويجعل أتباع السنة الأحمدية لكل منا دعده وهنده, وصلى الله وسلم على الآتي بها وصحبه, وعلى آله وكل من قضى على ملته البيضاء محمود نحبه, ومتعنا بالحياة الطيبة من طاعته وإياكم, وصرف للذيذ خدمته محيانا ومحياكم, وحصر في ذلك وحده محيانا ومحياكم.

ومن ذلك ما كتبه إليهم أيضا وقد عزم على السفر إلى الحمراء ولعل ذلك في سفرته الأخيرة:

(من محمد بن عبد الله بن صالح, السلام والرحمة والبركة على جميع الإخوان المذاكرين معنا وجميع من تعلق بنا وقصد الانخراط بسمطنا وعنى,

وبعد, فإن الله تبارك وتعالى قد شرع الاستخلاف لمصلحة الائتلاف, وجعل انتظام الأمر مقصورا على الاتحاد, ووعد على الاجتماع وأوعد على الإلحاد فقال: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت