الصفحة 2359 من 9223

تالله يا ولدي وقطعة كبدي *** وخير من تصافحه يدي (1)

لقد هززت مني بقصيدتك المشاعر فهنيئًا لك يا أفصح شاعر فلقد بلغت على صغر سنك ونضارة غصنك ما يعجز عنه كثير من البزل القناعيس والأكابر النقاريس فلله درك من أديب غريب الأطوار ومن روض متشكل الأزهار فقد يئسنا أن نرى من أزغار أديبًا مفصحًا إذا قال عز في المقال وإذا جال بذ في المجال حتى جئت بالمعجزة الكبرى والآية العظمي فكذبت ما يقول اليائسون وتلقفت ما يأفكون فقد كتبت إلى والدك شاكرًا ومهنئًا بك مثنيًا على فقهك وفهمك وأدبك فاحرص على الزيادة يا ابن السادة، فإن القناعة حرمان وتكبير المبتدئ مثلك بما أوتيه سم بل سمان حفظك الله للفتيا والشعر تنفث التحقيق والسحر فقد رأينا اليوم هلالك فعسى أن نعيش حتى نرى مآلك

إن الهلال إذا رأيت نموه *** أيقنت أن سيصير بدرًا كاملًا

وادعوا لولدي في كل وقت صباحًا ومساء والسلام في 1306هـ، وقال حين رأى تفسير روح البيان لإسماعيل كما وجدته «على ما فيه» :

قالوا أثن بما عملت على روح *** البيان لإسماعيل المربي

قلت كيف أحيط بالروح علمًا *** يا سميري والروح من أمر ربي

وله أيضًا في المولى الحسن في إحدي وفداته عليه يذكر سفره في «وادي نفيس» يعزيه في والده ويهنيه بالملك وهي أمثل ما رأيت له ولعله اعتنى بها ونقحها تنقيحًا

دواعي المني قادت زمامي إلى الحمى *** وتحدوا لرجاء المستجد المصمما

بكرت إلى المأمول مثل الغراب إن *** نوى في رجاما ينتحيه فيمما (2)

فجلت على كور تسنم ذروة *** كقطعة مزن فوق يذبل خيما

تناوح وجهي العاصفات وإنني *** أمد لها حر الجبين المعمما

أخوض بحور الثلج لا الماء في ذرى *** جبال النفيس والظلام المقتما

فما القصد وصل الغانيات وما أنا *** وأحمد ربي الزير أتبع الدمى (3)

(1) كذا البيت من الأصل

(2) الرجا مقصور: الناحية، وانتحاه قصده

(3) الزير بالكسر من يلازم مناغاة الحسان والدمى جمع دمية بالضم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت