فهرس الكتاب
ولكن قصدي وهو أفضل مقصد *** يشرف إن ألقى الإمام المعظما
إمام به نال المغارب كلها *** بهمته مجدًا يوطد في السما
بنى أهله من قبله فأتى بما *** يزيد إلى أن حل فوقهم بما (1)
له عزمة ما إن تقاس بعزمه ال *** هزبر سوى إن كان أمضى وأعزما (2)
وما دأبه والناس تحت منامهم *** سوى أن يفوت الفراغ أفقًا ومرزما
يبيت يظل وهو للمجد عامل *** فما ارتاح قط لا ولا كان هوما
منجد تجريب طويل فقام في *** مقامات بأس مستقيمًا مقوما
فامجد ثمن قد كان منجب سادة *** ملوك فربوه قويمًا مقدما
مضي خير ملك ساس بالعدل فانتحى *** ليخلفه خير الملوك المعظما
بكينا لذاك ثم عم سرورنا *** بذا أنه قد كان من أفضل ابنما
بكينا ففي الحين استجد سرورنا *** «وما عبس المحزون حتى تبسما» (3)
ليبتهج الإسلام فالدين حاطه *** أمام يسير السعد من حيث يمما
يسل حسام الحق يودع كل من *** يهم بإفساد النبات لدى الحمى
وديدنه إيقاد نار القرى على *** اليفاع فيقري من إليه تيمما
إلا يا أمير المؤمنين وخير من *** يجيء إليه من يبين مسلما
ويا خير من تحدى النياق لبابه *** فتصدر عنه بالمؤمل تمما
تقبل أمير المؤمنين قصيدة *** جعلت بها نحو التشرف سلما
فإن العبيد الفدم ليس بشارب *** إذ السن مد الرحيق المفدما
ولكن بقدر الوسع قلت ومن يقل *** مدى وسعه في القول ليس ملوما
عليك سلام الله يا خير معتل *** سريرًا علا كل الأسرة معلما
وله رحمه الله أرجوزة صغيرة في الأتاي وآداب متعاطيه تدل على أريحيته التي ذكرناها آنفًا فنقطف منها ما يروق اتباعًا لبعضهم الذي اختار منها ونقح من بعض أبياتها
هل لك في نشر حديث في أتاي *** ، فإنه لمنيتي بل منيتاي
إذا جلست للأتاي في الأصيل *** أو في الشروق مع نديمك الأصيل
(1) يعني بما بناه وهذا يسمي «الاكتفاء»
(2) الهزبر كدرهم: الأسد
(3) شكر من قصيدة لابن نباتة
هناء محاذاك العزاء المقدما فما عبس المحزون حتى تبسما