الصفحة 2366 من 9223

وما السكوت فيه بالمحمود *** هل نحن في الركوع والسجود؟

وندبت في المجلس المواجهة *** لدى تعاطي الكأس والمفاكهة

والعدد المذكور لابن مالك *** لمن يريد أحسن المسالك

ومنتهاه أربع إن جردا *** وأن يزد فيه فما ستاعدا

ولا نرى تقرقب التسبيح *** فعل أخي تجهم مشيح

فنحن في أنس وفي انشراح *** وفي ارتشاف أشر الأقداح

لا في مقام الذكر لكن الطغام *** ما ميزوا بين مقام ومقام

أن التسابيح إلى الخضوع *** داعية وآلة الخشوع

والكأس مدعاة إلى المباسطة *** والجمع ما بينهما مغالطة

من ليس يفرح بوقت الفرح *** والراح تفتر بوسط القدح

أما بخيل مبصر أضراره *** بكيسه أو أحد المكاره

وليس بالمذموم أن يقاما *** رغم أنفه من مجلس الندامى

وأن يؤد به من أقاما *** ففاعل التأديب لن يلاما

وكان بعض سادة بـ «تزنيت» *** ممن علا في فضله والتثبيت

حلف لا يعطي الأتاي سائلًا *** حظًّا من السكر عنه مائلا

وقال لا تشرب متى العمر بقي *** مني وذاك فعل مرء متق

وبعضهم رفع عن أناس *** طبلته لعدم استيناس

ثم اختلاط الناس عند الشرب *** به جرى عمل أهل الغرب

قدمًا خصوصًا عند أهل البادية *** لأنها في كل ضر بادية

وما على أهل البوادي من ضرر *** إن تركوا بعض محاسن الحضر (1)

والأكل منصوص عليه باليمين *** وليس للشراب نص مستبين

كذا لبعضهم وفي الرسالة *** نص صريح دافع ما قاله

لكنه لا فرق في القاياس *** إلى اليمين جرى هذا الكأس (2)

وحسن ثلاثة أو مثلها *** وترًا وعادات لقومك اتلها

والله وتر شاهد لذلك *** فلا تكن مبذرًا لمالك

وعندهم أن الثلاث واجبة *** لكنما القولة تلك الصائبة

والكأس في قول هو المعتبر *** أو المنعنع وهذا أشهر

وهل الأول أو الأخير؟ *** فيه خلاف عنهم مشهور

(1) هذا البيت يجب أن يحفظه كل بدوي

(2) يشير إلى قول عمرو بن كلثوم في معلقته

صبنت الكأس عنا أم عمرو ***، وكان الكأس مجراها إلينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت