الصفحة 2420 من 9223

قضى المجد حزنًا على فقده *** فجيش المفاخر قد قوضا

فلله أيامه قد مضت *** بتدريس علم وما فرضا

فيالك بحرًا أفاض على *** ذوي العلم دارًا وجهلًا نضا

يزيل الغطاء عن المشكلات *** بدهن كما صارم قد مضا

يحق وحقك سح الدموع *** على فقده إذ مضى وقضى

وقد أظلم الأفق من فوته *** فجد بالدموع وذر معرضا

ثوى فانطوى العلم في قبره *** فخلف وجدا بغير انقضا

حوى الأرض منه علوم غدت *** قلائد في جيد أهل الرضا

فمن بعد للمعضلات ومن *** يحل العويص إذا عرضا

وقد كان ما خفت من كونه *** فنلقى القضاء يحسن الرضا

اسم مسامع أفق العلا *** ترحمهم عن ذوي الاستضا

وكم أفل البدر حين بدا *** وطبق نوره كل الفضا

وكل النفوس تذوق الحمام *** فلم يبق نذلًا ولا مرتضى

وما الموت إلا كمثل الديون *** حلت فلا بد من اقتضا

وأين الخيار وأين الكرام *** وأين النبي المصطفى المرتضى؟

وأين الملوك ذوو حشم *** ومال ومن شاد أو بيضا؟

وفي الكل ما حم من قدر *** فسيق لرمسه لا عن رضا

فلا عيش يهنأ ولا لذة *** بكأس ولا خمرة ذي ارتضا

«تماضر» قد لبست سنة *** صدارًا على صخرها إن قضا

فلم لا نشق قلوبًا قست *** على موت ذا العالم المرتضى

عزاه لما حادث قد عرا *** ومهجة كل امرئ أمرضا

فإن المنايا سبيل الورى ***، وإن النجاة لمن أعرضا

فجد أخي وخذ جددًا *** تنجيك من هول يوم القضا

فشد الرحال وكن ساعيًا *** لأخرى فعمرك حقًّا مضى

سقى الله تربته رحمة *** بجاه النبي مع آل الرضا…

ثم خاطب نجله البركة الفقيه سيدي عيسى بقوله:

أسيدنا الندب المهذب والرضا *** سليل التقى والعلم والمجد والندى

عليك سلام الله ما اشتاق شيق *** لمكة بيت الله ذي النور والهدى

إليك أتت والسود يقضي بحسنها *** على مهل تشفي وتروي ذوي الصدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت