الصفحة 2498 من 9223

لا ينام تلك الليالي عادته أن يتنفل بالقرآن حتى يصبح فلما ودعني قال لي: أيها الفقيه الذي أودعك به أنه كلما ضاقت بك حالة فناد يا أحمد بن داود ليل ييد- أغثني- ثلاث مرات فإنك إذا فعلت ذلك انجلت عنك الشدة وقضيت حاجتك، ولم أفهم من كلامه الأيد لأني لا أعرف العجمية واستحمقته بعد ذلك وحكمت بأنه ليس على شيء فرجعت فوجدت أعجلي في داره، وقال: يا فقيه زرت فقلت نعم فسكت عني حين قهرته وخرج ولد صغير له، وقال: يا أبي أهذا الذي ذكرت أنه إذا جاء تذبح الكبش الذي في الدار، فقال له: نعم يا بني فأخرجه فذبحه وشواه لنا، وقال: يا فقيه لم نعمل الشواء في دارنا إلا في هذا اليوم انتهى كلام الأخ سيدي الطيب ذكره الله بخير آمين وأخبرنا أيضًا عن صهره مولاي أحمد رحمه الله قال عرفت واحدًا من أكابر أولياء الله في مراكش يعرف بسيدي محمد الفران لأنه كان له فران يخبز فيه ويبيع الخبز قال: ورتب لي خبزة آخذها منه كلما صليت العشاء فقلت له يومًا: يا سيدي أريد أن تجمعني مع الأكابر من أولياء البلد مراكش وقت اجتماعهم على أمور البلد، فقال: ها أنا أشاورهم فلما مضت أيام آتيته وقلت له: أي شيء بدا لك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت