فهرس الكتاب
193/1 فارتاع أهل الشيخ وخافوا على ولدهم أن يجن وقد صحب أولئك المجانين البلهـ كما يحسبهم الناس إذ ذاكـ ولا بد أن خبر ذلك الجذب الذي حصل له يصلهم فلا يكذبون أن الجنة مسته, وكل من يعرف قلوب الوالدين في مثل هذه الأحوال لا بد أن يقدر ذلك الموقف قدره: (إن المحب بسوء ظن مولع)
تأنى والده حتى عرف أين مستقر أولئك الذين طاروا بولده, فركب بغلته ولحق بالشيخ المعدري وهو مع أصحابه بماسة, فطلب منه أن يأمر ولده بالرجوع معه بعد أن تكلم مع ولده فما أحار جوابا, فقال الشيخ للولد: لا بأس, ارجع مع والدك فلا خير إلا في ذلك, ثم قال الوالد: إني لا أريده إلا للعلم وإن كانت درجة أفضل من العلم فليتطلبها, فقضي الأمر, فرجع الوالد والولد مترادفين على البغلة.
محاورة لطيفة: