الصفحة 2579 من 9223

حاشا الكريم الذي جلت مكارمه

مالي سواك إذا خطب الزمان عرا

أبقاك رب الورى ورد الأُلَى عطشوا

ما خاب لي أمل يرجو مكارمكم

فاصفح عن الطيش فالشبان مسكنه ... يا أيها الماجد المستغزر الديم

أنت الفلاح إذا نخشى من النقم

أنت الصباح إذا نشكو من الظلم

أنت النجاح لما نرجو من النعم

يا أكرم العصر من عُرْب ومن عجم

قد كاد يغرق في بحر من الغمم

فإن تكله إلى الأعداء ينهزم

فجيش حاصرها في غاية العظم

من الشماتة ما يرجوه من قدم

بادر فديتك إن الذيب في الغنم

أو دل قلبي على شرواك في الكرم (1)

ما عاش في الناس أن يصبو إلى سأم

أنت الملاذ من الأسواء والضيم

إلى العلوم شفاء الضر والسقم

ولا وصلتك إلا كنت في رحم

(يا أيها العالم الستحسن الشيم)

وفي هوزيوة القاضي ابن القاضي محمد بن أحمد بن إبراهيم بن بلقاسم، وهو أديب له (ديوان) وعبد الله بن أحمد معاصره، وسنذكره مع صاحبه في (المترعات) إن شاء الله.

ومما يتعلق بما بين الجشتيمي والهوزيوي ما وجد بخط أبي زيد الجشتيمي ونصه:

(ومما يلحق بمناقب شيخنا الهوزيوي أنه كان يقول لنا في مجلسه رحمه الله: 29/6

اختر لنفسك قسطًا

صبر عليه عذاب

وإن سمعت بحر ... في الحب لا بد منه

أو راحة الصبر عنه

يأبى الهوان فكنه

وكان أيضًا ينشدنا:

إلهي لقد أفنيت عمري بطالة

وضيعته ستين عامًا أعدها ... ولم يثنني عنها وعيد ولا وعد

وما نافعي عمري ولا نفع العد

إلى أن قال:

ولم يبق إلا ساعة أن أضعتها ... فمالك في التوفيق وعد ولا نقد

وهذا مأخوذ مما يقول الصوفية: بقية عمر المؤمن لا قيمة لها، يصلح فيها ما فسد، ويجبر بها ما انكسر، ويستدرك فيها ما فاته.

(1) على شرواك: على مثلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت